تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
انزل على محمّد صلى الله عليه وآله بعد إسلامه ، فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسّم ما ترك على ولده « 1 » . وصحيحة الحسين بن سعيد قال : قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : رجل ولد على الإسلام ثمّ كفر وأشرك وخرج عن الإسلام ، هل يستتاب ، أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب عليه السلام : يقتل « 2 » . وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليهما السلام قال : سألته عن مسلم تنصّر ؟ قال : يقتل ولا يستتاب ، قلت : فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ ، قال : يستتاب ، فإن رجع ، وإلّا قتل « 3 » . وغيرها ممّا يظهر منها عدم قبول توبته « 4 » ؛ فإنّ نفي التوبة له ظاهر في عدم قبولها ، وعدم ترتّب الأثر عليها ، وبعبارة أخرى : ظاهر في استدامة كفره وعدم تبدّله إلى الإسلام بوجه ، وإلّا فلو كان مسلماً قبلت توبته لا محالة ، وكذا عدم الاستتابة ظاهر في عدم ترتّب الأثر على التوبة ، وإلّا فمع ثبوت الأثر لها لا يبقى موقع لعدم الاستتابة ، كما لا يخفى . وأجيب عن الاستدلال بصحيحة ابن مسلم بأنّه يحمل إطلاق نفي التوبة في مثلها على إرادة نفيها بالإضافة إلى الأحكام الثلاثة المتقدّمة ، لا مطلقاً ، إمّا لاقتران
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 174 / 2 ؛ و 7 : 256 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 136 / 540 ؛ الاستبصار 4 : 252 / 956 ؛ وعنها وسائل الشيعة 28 : 323 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 10 : 139 / 549 ؛ الاستبصار 4 : 254 / 964 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 28 : 325 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 3 ) - الكافي 7 : 257 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 138 / 548 ؛ الاستبصار 4 : 254 / 963 ؛ وعنها وسائل الشيعة 28 : 325 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب الحدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 324 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 3 .