سابعها : الإسلام ؛ فإنّه مطهّر للكافر بجميع أقسامه ، حتّى الرجل المرتدّ عن فطرة إذا تاب ، فضلًا عن المرأة . ويتبع الكافر فضلاتُه المتّصلة به ؛ من شعره ، وظفره ، وبصاقه ، ونخامته ، وقيحه ، ونحو ذلك 1 .
شرح
1 - كون الإسلام مطهّراً للكافر إنّما هو لأنّه بالإسلام يتبدّل عنوان الكافر ويتغيّر موضوعه ، فلا يبقى وجه لبقاء النجاسة التي يكون موضوعها الكافر ، نظير الاستحالة المتقدّمة « 1 » الموجبة لتغيّر عنوان النجس ، وتبدّله إلى عنوان طاهر أو مشكوك الطهارة ، كما عرفت ، مع دعوى الإجماع عليه كما عن المنتهى والذكرى وغيرهما « 2 » ، بل عن المستند دعوى الضرورة « 3 » .
فلا إشكال في أصل الحكم ، إنّما الكلام في أمرين :
الأوّل : أنّه يستفاد من المتن أنّ المرتدّ الفطري إذا تاب تكون توبته مقبولة ظاهراً وباطناً ولو كان رجلًا ، ولأجله يحكم عليه بالطهارة ، وهو أحد الأقوال الثلاثة في المسألة ، الذي ذهب إليه جماعة من المحقّقين « 4 » .
والقولان الآخران عبارة عن القول المشهور « 5 » ، الذي هو مقابل هذا القول ، وهو عدم قبول توبته وإسلامه أصلًا ؛ وأنّه مخلّد في النار كبقيّة الكفّار .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 449 - 450 .
( 2 ) - منتهى المطلب 3 : 225 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 131 ؛ غنائم الأيّام 1 : 495 ؛ مصابيح الظلام 5 : 252 .
( 3 ) - مستند الشيعة 1 : 341 ؛ وكذا في جواهر الكلام 6 : 460 ؛ وكشف الأسرار ورفع الأستار 3 : 574 .
( 4 ) - قال بها ابن جنيد على ما حكاه عنه في مسالك الأفهام 15 : 24 ؛ وراجع : الروضة البهيّة 1 : 350 ؛ مصباح الفقيه 8 : 307 ؛ كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 4 : 376 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى ؛ 4 : 199 ، وقد قوّاه في العروة الوثقى 1 : 97 ، مسألة 382 .
( 5 ) - مسالك الأفهام 13 : 15 ؛ روض الجنان 2 : 946 ؛ الروضة البهيّة 1 : 350 ؛ ذخيرة المعاد : 383 / السطر 7 ؛ مرآة العقول 11 : 185 ؛ الحدائق الناضرة 11 : 15 ؛ وادّعى في الخلاف 5 : 353 - 354 الإجماع على ذلك .