تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
والقول الثالث : الذي مرجعه إلى التفصيل والالتزام بقبول توبته وإسلامه واقعاً ؛ وفيما بينه وبين اللَّه سبحانه ، وعدم قبولها ظاهراً ، فيحكم بكفره ونجاسته وسائر الآثار المترتّبة على الكفّار « 1 » . ومن القائلين بما في المتن من يقول - مضافاً إلى قبول توبته وإسلامه - بأنّه لا يترتّب عليه بعدها شيء من الأحكام الثلاثة المترتّبة على المرتدّ ؛ من وجوب قتله مع الإمكان ، وانقطاع الزوجيّة ؛ وأنّه تعتدّ زوجته عدّة الوفاة ، وانتقال أمواله الموجودة حال الارتداد إلى الورثة ، وقد حكي هذا القول عن ابن الجنيد « 2 » ، ولكنّه شاذّ لا يعبأ به . وكيف كان ، فاللازم ملاحظة الأدلّة ، وقبلها نقول : إنّ مقتضى القاعدة قبول توبته ؛ لأنّه بسببها يصير مسلماً واقعاً ، ويتحقّق فيه ما يعتبر في صدق الإسلام ممّا تقدّم البحث عنه في ذيل البحث عن نجاسة الكافر في فصل النجاسات « 3 » ؛ وذلك لأنّه ليس المراد بالتوبة المفروضة إلّاالتوبة الواقعيّة ، والرجوع عن الارتداد والندم عليه حقيقة ، ومع هذا الوصف لا يرى نقص في إسلامه ، فمقتضى القاعدة القبول . ولكن ربما يستدلّ ببعض الروايات على عدم القبول ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن المرتدّ ؟ فقال : من رغب عن الإسلام ، وكفر بما
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة 2 : 430 ؛ الدروس الشرعية 2 : 52 ؛ حاشية شرائع الإسلام ، ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 11 : 484 ؛ مسالك الأفهام 1 : 301 ؛ و 13 : 35 ؛ و 15 : 24 و 25 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 3 : 202 ؛ مدارك الأحكام 4 : 292 - 293 ؛ الحدائق الناضرة 11 : 15 . ( 2 ) - حكى عنه في مسالك الأفهام 15 : 24 ؛ كشف اللثام 9 : 358 ؛ الحدائق الناضرة 11 : 15 . ( 3 ) - تفصيل الشريعة 4 : 670 .