شرح
أشدّ من إضافة المسجد إليه ؛ لأنّه المعجزة الوحيدة .
ومن المعلوم ، أنّ عروض التنجّس له يوجب التنفّر والانزجار وانحطاط مرتبته العالية في الأنظار العادية ، فاللازم مراعاة ذلك في نفس المصحف وشؤونه من الورق والجلد والغلاف ، فتدبّر .
المقام الخامس : في أحكام متعلّقة بالإزالة غير ما ذكر :
منها : أنّ وجوب الإزالة في موارد ثبوته كفائيّ ، ولا يختصّ بمن تحقّق منه التنجيس ، بل هو وغيره سواء في هذه الجهة ؛ وذلك لعدم اختصاص أدلّة الوجوب ببعض دون بعض ، بل يشمل الخطاب جميع من استجمع شرائط هذ التكليف ، فهو متوجّه إلى العموم ، وحيث إنّ الإزالة لا تكون قابلة للتكليف بها إذا قام بها بعض المكلّفين ؛ لعدم بقاء موضوعها بعد تحقّقها ، فلا محالة يصير الحكم بنحو الوجوب الكفائي .
وعن الشهيد في ظاهر الذكرى « 1 » اختصاص الوجوب بمن أدخله .
ويرد عليه - بعد وضوح كون مراده خصوص ما إذا كان من أدخله واجداً لشرائط التكليف ، وبعد الإيراد عليه بأنّه ربما لا يكون الإدخال من فعل المكلّف أصلًا - : أنّه إن كان المراد أنّ الأمر بالإزالة متوجّه إلى خصوص الفاعل المختار العالم بثبوت هذا التكليف ، ولا تكليف بالإضافة إلى غيره أصلًا ؛ سواء تحقّق من المكلّف أم لم يتحقّق ، فالجواب عنه ما عرفت من عدم اختصاص أدلّة الوجوب وشموله لجميع المكلّفين .
وإن كان المراد أنّ الأمر بالإزالة يتوجّه أوّلًا إلى خصوص الفاعل المذكور عيناً ،
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة 3 : 129 .