شرح
الأرض غير المفروشة ، وأمّا الزائد المشكوك فيه ، فيبقى تحت المطلقات لا محالة « 1 » .
هذا ، ولكن التحقيق عدم التعارض بين الاستصحابين ؛ لأنّ استصحاب المطهّرية ليس من قبيل الاستصحاب التعليقي ؛ لأنّ عنوان المطهّرية - بمعنى صلاحيّة الأرض لحصول التطهير بها - أمر فعليّ وحكم تنجيزيّ ثابت للأرض ؛ سواء تحقّق المسح ، أو المشي عليها في الخارج ، أم لا . نعم ، حصول الطهارة للمطهَّر - بالفتح - أمر تعليقيّ يتوقّف على أحد الأمرين ، وليس عنوان المطهّر للأرض إلّاكعنوانه للماء ؛ فإنّ الماء مطهّر فعلًا ولو لم يكن هناك شيء يحتاج إلى التطهير به .
وبعد ذلك نقول : إنّ استصحاب النجاسة لا مجال لجريانه ؛ لكون الشكّ فيها مسبّباً عن الشكّ في المطهّرية ، وبعد جريان الاستصحاب في السبب لا يبقى موقع لجريانه في المسبّب . هذا في المفروشة بمثل الحجر .
وقد قوّى في المتن لحوق المفروشة بالآجر أو الجصّ بالمفروشة بالحجر ونحوه ؛ والوجه فيه : كون الآجر والجصّ ومثلهما لم تخرج عن عنوان الأرض والأجزاء الأرضية ، والمطبوخيّة لم تصر موجبة للخروج ، فالآجر الذي هو التراب المطبوخ باقٍ على عنوانه الأوّلي ، وكذا الجصّ ومثله ، بخلاف المطليّ بالقير ، والمفروش بالخشب أو الصوف أو القطن أو نحوها ؛ فإنّها خارجة عن صدق عنوان الأرض ، والاشتمال على بعض الأجزاء الأرضيّة في بعضها لا يوجب بقاء العنوان .
نعم ، يمكن أن يقال بأنّ موضوع الحكم أوسع من الأرض ؛ لأنّه قد ورد في صحيحة الأحول عنوان « المكان النظيف » « 2 » ، وفي رواية المعلّى عنوان « الشيء
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 110 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 409 - 410 و 415 .