تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
ودعوى : أنّ اللطع لا يفقد شيئاً ممّا يتضمّنه الولوغ من الأمور المناسبة للتنجيس أو التعفير « 1 » . مدفوعة بعدم العلم بمناطات الأحكام الشرعيّة ، وليس لنا قطع بعدم الفرق ، كما أنّ ما ذكرنا « 2 » من أنّ التعفير إنّما هو لأجل ما اشتهر من كون فم الكلب ولسانه مشتملًا على ( ميكروبات ) لا تموت إلّابالتراب ، فإنّما هو حكمة للحكم بعد ثبوته ، وليس ذلك بمقطوع حتّى يدور الحكم مداره . كما أنّ دعوى الأولويّة ؛ من جهة أنّ النجاسة مع اللطع إنّما تسري من الفم إلى الإناء من دون واسطة ، فهي أولى من النجاسة السارية إلى الإناء بتوسّط المائع « 3 » ، ممنوعة ؛ لأنّ الكلام ليس في أصل نجاسة الإناء ، بل في النجاسة الخاصّة التي يترتّب عليها التعفير والغسلتان بعده ، ولم يعلم ثبوتها في اللطع ، كيف ، ولازم هذه الدعوى ثبوت الحكم فيما إذا باشر الإناء - من دون واسطة - بسائر أعضائه مع الرطوبة فيه ، أو في الإناء ؟ ! ومن المعلوم وضوح بطلان هذه الدعوى فيه . بل الظاهر عدم الاشتراك في الحكم ؛ لعدم تحقّق عنوان الولوغ ولا عنوان الفضل المأخوذ في الصحيحة « 4 » بوجه ، وممّا ذكرنا يظهر عدم جريان الحكم في اللعاب أيضاً . ودعوى : أنّ الإنصاف أنّ اللعاب لا يقصر عن سائر المائعات في سراية الأثر
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه 8 : 406 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 368 ؛ تفصيل الشريعة 2 : 251 . ( 3 ) - جامع المقاصد 1 : 190 ؛ روض الجنان 1 : 461 ؛ مسالك الأفهام 1 : 133 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 475 ؛ مصابيح الظلام 5 : 82 ، مفتاح 83 . ( 4 ) - أي صحيحة أبي العبّاس البقباق المتقدّمة في الصفحة 309 و 362 .