شرح
ترابيّة ، كما في تغسيل الأموات بالسّدر والكافور ؛ وذلك لأنّ حفظ عنوان التراب يقتضي عدم الاكتفاء بمثل ذلك ، بل لابدّ من أن لا يخرج التراب بالمزج عن صدق اسمه ، ولا يلازم ذلك خروج الغسل عن حقيقته .
وهذا بخلاف تغسيل الأموات ؛ فإنّ اللازم هناك الماء الذي كان له إضافة إلى السدر والكافور ، ويكفي في تحقّق الإضافة الاشتمال على أجزائهما ، فالتعبير في المقامين لا يكون على نحو واحد .
وبالجملة : فالجمع بين الحقيقتين في المقام - على ما هو المتفاهم عند العرف - هو المزج بالكيفيّة المذكورة .
وأمّا الاحتياط المذكور في المتن ، فمنشؤه إجمال الصحيحة ، وعدم وضوح المراد من الغسل المذكور فيها ، وقد حكي لزومه عن الوحيد والرياض « 1 » .
ولكن بملاحظة ما ذكرنا ظهر أنّه لا إجمال في الرواية « 2 » ؛ وأنّ المراد هو امتزاج الماء بالتراب على نحو لا يخرج بالمزج عن صدق اسم التراب ، واللَّه أعلم ، والاحتياط حسن على كلّ حال .
المقام الثاني : في موضوع الحكم ، وقد ادّعى في الجواهر أنّ المشهور « 3 » شهرة كادت تبلغ الإجماع قصر الحكم على الولوغ ؛ وهو الشرب ، كما عن المصباح « 4 » ، أو بزيادة طرف لسانه كما عن الصحاح « 5 » ، أو هو ذلك ، أو إدخال لسانه في الإناء
هامش
( 1 ) - مصابيح الظلام 5 : 84 ، مفتاح 83 ؛ رياض المسائل 2 : 432 .
( 2 ) - أي صحيحة أبي العبّاس البقباق المتقدّمة في الصفحة 309 و 362 .
( 3 ) - ذكرى الشيعة 1 : 126 ؛ معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 669 ؛ مصابيح الظلام 5 : 87 .
( 4 ) - المصباح المنير : 672 .
( 5 ) - الصحاح 2 : 1018 .