تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
وأمّا عرق الجنب من الحرام ، فقد عرفت « 1 » أنّ الأظهر عدم نجاسته ، بل عدم مانعيّته عن الصلاة أيضاً ، وقد ورد في الدم قوله عليه السلام : إن اجتمع قدر حمّصة فاغسله ، وإلّا فلا « 2 » ؛ أي لا يجب غسله لأجل الصلاة ، لا أنّه ليس بنجس ، كما ذهب إليه الصدوق « 3 » . وأمّا الغائط ، فلا يجب غسله أصلًا ، بل يجوز التمسّح بالأحجار ونحوها ، كما مرّ في أحكام التخلّي « 4 » . وبالجملة : فالدليل على الاكتفاء بالمرّة في المتنجّس بالأعيان النجسة المعهودة ما عدا البول قائم ، ومع قيامه لا يبقى مجال للاستصحاب ، وإذا كان المتنجّس بها من دون واسطة يكفي فيه المرّة ، فالمتنجّس بها مع الواسطة تكفي فيه المرّة بطريق أولى بالأولويّة القطعيّة . نعم ، يبقى الكلام في المتنجّس بالبول مع الواسطة ، وأنّه هل يعتبر فيه التعدّد كالمتنجّس من دون واسطة ، أو يكتفى فيه بالمرّة ؟ ربما يقال : بالثاني ؛ نظراً إلى رواية العيص بن القاسم قال : سألته عن رجل أصابه قطرة من طشت فيه وضوء ؟ فقال : إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه « 5 » .
هامش
( 1 ) - أيفي تفصيل الشريعة 4 : 708 - 713 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 255 / 741 ؛ الاستبصار 1 : 176 / 613 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 431 ، كتاب‌الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 5 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 42 / 165 . ( 4 ) - تفصيل الشريعة 2 : 435 - 447 . ( 5 ) - ذكرى الشيعة 1 : 84 ؛ المعتبر 1 : 90 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 9 ، الحديث 14 .