شرح
منها أنّ التعدّد إنّما هو بعد الإزالة وتحقّقها ؛ فإنّ مفادها أنّ الثوب أو البدن الذي أصابه البول لابدّ في اتّصافه بالطهارة من غسله مرّتين ، أو صبّ الماء عليه مرّتين .
بل التعليل الوارد في رواية حسين بن أبي العلاء المتقدّمة « 1 » - بعد الحكم بوجوب صبّ الماء على الجسد مرّتين بقوله : « فإنّما هو ماء » - ظاهر في عدم زوال الماء قبل المرّتين بغسلة خاصّة به ، وأنّ مجرّد صبّ الماء مرّتين على الماء يكفي في حصول الطهارة له .
بل ربما يقال : إنّ المناسبة المرتكزة بين الحكم وموضوعه أنّ الغسلة الأولى للإزالة ، والثانية للإنقاء « 2 » .
وكيف كان ، فلم يقم دليل على اعتبار وقوع الغسلتين أو الصبّين بعد الإزالة ، لو لم نقل بظهور الدليل في خلافه . نعم ، مراعاة الاحتياط حسن على كلّ حال .
الرابعة : استثنى المشهور من الحكم المتقدّم في البول - الذي هو عبارة عن تعدّد الصبّ أو الغسل - بول الرضيع غير المتغذّي بالطعام ، فقد حكموا فيه بكفاية صبّ الماء مرّة « 3 » ، خلافاً لما حكي عن كشف الغطاء من اعتبار الصبّ مرّتين « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 324 .
( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 29 .
( 3 ) - مختلف الشيعة 1 : 301 ، مسألة 222 ؛ منتهى المطلب 3 : 268 ؛ مدارك الأحكام 2 : 332 - 333 ؛ معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 705 ؛ ذخيرة المعاد : 164 / السطر 29 ؛ كفاية الفقه 1 : 65 ؛ كشف اللثام 1 : 442 - 443 ؛ جواهر الكلام 6 : 255 .
وهو خيرة مسائل الناصريات : 88 - 89 ، مسألة 132 ؛ الخلاف 1 : 484 ، مسألة 229 ؛ المبسوط 1 : 37 ؛ الوسيلة : 78 ؛ السرائر 1 : 187 ؛ الجامع للشرائع : 23 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 81 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 74 ، مفتاح : 83 ؛ مصابيح الظلام 5 : 68 ؛ وغيرها .
( 4 ) - كشف الغطاء 2 : 377 .