تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
بالمراجعة ، وليس لنا إطلاق دالّ على لزوم التطهير من البول غير وارد في مثل الثوب . وعليه : فمع الشكّ أيضاً يكون مقتضى الاستصحاب لزوم رعاية التعدّد في غيرهما أيضاً . الثانية : مقتضى إطلاق المتن - تبعاً لإطلاق النصوص - أنّه لا فرق في وجوب التعدّد بين بول الآدميّ وغيره من الأبوال النجسة ، كما أنّه لا فرق في الآدمي بين المسلم وغيره ، وفي غيره بين نجس العين وغيره . نعم ، يمكن دعوى كون النظر إلى النجاسة البوليّة ، وأمّا من حيث إضافته إلى نجس العين ، فيرجع في تطهيرها إلى ما يرجع إليه في نجاسة سائر النجاسات « 1 » . هذا ، ولكن ربما يقال - كما قيل - باختصاص النصوص الآمرة بالتعدّد ببول الآدمي ؛ لأنّهم كانوا يبولون على وجه الأرض ، وهي في الأغلب صلبة ، فكان يترشّح منها البول إلى أبدانهم وأثوابهم ، ومن أجل ذلك تصدّوا للسؤال عن حكمه ، وحينئذٍ لا تبعد دعوى الانصراف إلى بول الآدمي ، ولعلّ هذا هو الوجه في عدم استفصالهم عن كون البول ممّا لا يؤكل لحمه ، ومن غيره ، مع طهارة البول ممّا يؤكل لحمه « 2 » . أقول : الوجه في عدم الاستفصال وضوح كون المفروض في السؤال هو البول النجس ، وهو يختصّ بغير المأكول . نعم ، دعوى الانصراف غير بعيدة ، ولا يدفعها استبعاد لزوم التعدّد في بول الآدمي ، وعدم لزومه في بول الكلب والخنزير ؛ لما عرفت من أنّه لا مجال لمثل ذلك في الأحكام الشرعيّة التعبّديّة أصلًا .
هامش
( 1 ) - كما في مستمسك العروة الوثقى 2 : 14 . ( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 28 .