شرح
الشديدة من النجاسة الحاصلة ، ويتوقّف زوالها بالمرتبة الناقصة أيضاً على الغسلة الثانية ، فمدخليّة لزوم الماء في زوال العين بناءً على ذلك لا دليل على خلافها بعد ظهور الرواية فيها .
ولعلّه لأجل ما ذكر احتاط في المتن - وجوباً - كون الغسلتين غير غسلة الإزالة ؛ أي على تقدير تحقّق الإزالة بالغسل لا بغيره ممّا يقوم مقامه ، ويأتي البحث فيه « 1 » .
وأمّا التفصيل بين الثوب والبدن ، المحكيّ عن صاحبي المدارك والمعالم « 2 » ، فمستنده استضعاف نصوص التعدّد الواردة في البدن ، والرجوع إلى المطلقات « 3 » .
وأجاب عنه في المستمسك بأنّ الروايات الواردة في البدن هي الروايات المذكورة أخيراً ، وليس في الأولى - يعنى رواية الحسين - من يتوقّف في روايته إلّا الحسين ؛ لعدم توثيق الشيخ والنجاشي صريحاً إيّاه « 4 » ، ولكن حكى ابن داود عن شيخه ابن طاوس في البشرى تزكيته « 5 » ، وهو ظاهر عبارة النجاشي ، حيث قال في ترجمته : وأخواه علي وعبد الحميد ، روى الجميع عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، وكان الحسين أوجههم إلخ « 6 » ، وقد نصّوا على توثيق عبد الحميد أخيه ، فيدلّ الكلام المذكور على أنّه أوثق منه ، وحمل « الأوجه » على غير هذا المعنى خلاف الظاهر .
وليس في الرواية الثانية - يعني رواية أبي إسحاق - من يتوقّف في روايته إلّاأبو إسحاق النحوي ؛ وهو ثعلبة بن ميمون ، الذي قال النجاشي في ترجمته : إنّه كان
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 332 - 333 .
( 2 ) - تقدّم تخريجهما في الصفحة 324 .
( 3 ) - معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 644 - 646 .
( 4 ) - رجال الطوسي : 182 / 2202 ؛ رجال النجاشي : 52 - 53 / 117 .
( 5 ) - رجال ابن داود : 79 / 468 .
( 6 ) - رجال النجاشي : 52 / 117 .