شرح
مع أنّها لو كانت رطبة لا تزول بجميع أجزائها بالنفض ، مع أنّ هبوب الريح الموجب للإصابة إنّما يكون في العذرة اليابسة دون الرطبة ، فتدبّر .
وعليه : فالرواية واردة في مورد المحمول .
ومنها : صحيحة عبداللَّه بن جعفر الحميري قال : كتبت إليه - يعني أبا محمّد عليه السلام - :
يجوز للرجل أن يصلّي ومعه فأرة المسك ؟ فكتب : لا بأس به إذا كان ذكيّاً « 1 » .
بدعوى أنّ ظاهرها رجوع الضمير إلى الفأرة ، لا إلى المسك ؛ لأنّها مورد السؤال ، فتدلّ بمفهومها على أنّ الفأرة إذا لم تكن ذكيّة ففي الصلاة معها بأس .
وأورد عليه - مضافاً إلى أنّ ظاهرها اعتبار ذكاة المسك ، لا ذكاة الفأرة في مقابل المأخوذة من الضبي الميّت - بأنّه أخصّ من المدّعى ؛ لاقتضائها عدم جواز حمل الميتة أو غير المذكّى في الصلاة ، ولا يستفاد منها عدم جواز حمل مطلق العين النجسة « 2 » .
ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يصلّي ومعه دبّة من جلد الحمار أو بغل ؟ قال :
لا يصلح أن يصلّي وهي معه ، إلّاأن يتخوّف عليها ذهابها ، فلا بأس أن يصلّي وهي معه . الحديث . ورواه الحميري في قرب الإسناد عن علي بن جعفر مثله « 3 » .
ولكن رواه الشيخ قدس سره عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام في حديث قال :
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 362 / 1500 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 433 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 41 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الاستدلال والردّ كلاهما مذكوران في التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 441 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 164 / 775 ؛ قرب الإسناد : 188 / 704 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 461 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 60 ، الحديث 2 و 3 .