تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
مسألة 3 : لا يحكم بنجاسة شيء ولا بطهارة ما ثبتت نجاسته إلّاباليقين ، أو بإخبار ذي اليد ، أو بشهادة عدلين . وفي الاكتفاء بعدل واحد إشكال ، فلا يترك مراعاة الاحتياط في الصورتين . ولا يثبت الحكم في المقامين بالظنّ وإن كان قويّاً ، ولا بالشكّ إلّافي الخارج قبل الاستبراء ، كما عرفته سابقاً 1 .
شرح
1 - قد ذكر في المتن لثبوت النجاسة ، وكذا طهارة ما ثبتت نجاسته عدّة طرق : أحدها : اليقين الذي هو حجّة بلا ريب ، وحجّية جميع الحجج ترجع إليه ، ولا يرى فيها أقوى منه ، وقد تقرّر في محلّه « 1 » أنّ حجّيته لا تحتاج إلى الجعل أصلًا . ثانيها : إخبار ذي اليد ، والظاهر أنّ الملاك فيه مجرّد كونه صاحب اليد ؛ من دون فرق بين من كان عادلًا أو ثقةً ، وبين من لم يكن كذلك . وقد استدلّ على حجّية قوله وإخباره - بعد ثبوت الاتّفاق « 2 » وعدم وجود المخالف فيها - بالسيرة العقلائيّة بضميمة عدم الردع عنها من ناحية الشريعة ، والظاهر أنّ المنشأ أنّ من استولى على شيء فهو أدرى بما في يده وأعرف بكيفيّاته ، وأعلم بأحكامه « 3 » . ويمكن أن يستدلّ عليها أيضاً بما ورد في حجّية اليد في الملكيّة وأماريّتها عليها ؛ من أنّه لولا ذلك لما بقي للمسلمين سوق « 4 » ، بتقريب : أنّ نفس عدم بقاء السوق
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 297 ؛ تهذيب الأصول 2 : 294 - 295 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 9 : 238 - 247 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 5 : 252 ؛ هداية المسترشدين 3 : 694 . ( 3 ) - مصباح الفقيه 8 : 170 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 156 ، وهو المشهور كما في ذخيرة المعاد : 139 / السطر 5 . ( 4 ) - الكافي 7 : 387 / 1 ؛ الفقيه 3 : 31 / 92 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 261 / 695 ؛ وعنها وسائل الشيعة 27 : 292 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 25 ، الحديث 2 .