تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
على بدنه وزوالها عنه ، بلا فرق في ذلك بين القول بعدم تنجّس الحيوان من الابتداء ، وبين القول بتنجّسه وطهارته بزوال العين عنه « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّه لا دليل على كون العلم المستفاد من الرؤية في الروايتين هو العلم الموضوعي ؛ إذ لا فرق بينه وبين العلم في مثل قوله عليه السلام : كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر « 2 » . وقوله عليه السلام : كل شيّ هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام « 3 » . ولو كان العلم المذكور في الروايتين في المقام موضوعيّاً ، لكان اللازم الالتزام بأنّه لو شرب من الماء مع تلوّث المنقار بالدم واقعاً . غاية الأمر أنّه لم يرَ في منقاره الدم ، فقد شرب من الماء الطاهر في الواقع ؛ لأنّ المفروض أنّ جواز التوضؤ والشرب واقعاً موضوعه عدم الرؤية ، والظاهر أنّه لا يلتزم به . وثانياً : أنّ مورد الموثّقة الطير المشكوك حاله ابتداءً ، ولا إطلاق لها يشمل ما لو علم حالته السابقة ، فلو لاقى منقاره ماءً ولم ترَ الدم فيه ، ولكنّه كان مسبوقاً بالنجاسة ، لا مانع من إجراء استصحاب بقاء العين فيه والحكم بنجاسة الماء . وأمّا الصحيحة ، فلا دليل على القطع بنجاسة الدودة في موردها قبل خروجها
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 192 - 193 . ( 2 ) - كذا في كتب الفقهيّة ، مثل : ذكرى الشيعة 1 : 106 ؛ روض الجنان 1 : 459 ؛ وفي مستدرك الوسائل 2 : 583 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات والأواني ، الباب 30 ، الحديث 4 ، عن المقنع : 15 ؛ ولكن في المقنع : « إلّا ما علمته » بدل « حتّى تعلم » ؛ ورواه في تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 بلفظ : « كلّ شيء نظيف » ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الصلاة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 . ( 3 ) - الكافي 5 : 313 / 40 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .