تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
بالمعنى الذي يعمّ ثوبه أيضاً ، فإذا كانت طهارة الثوب دخيلة في اتّصاف الشخص بالطهارة ، فطهارة مثل الشعر والظفر تكون مدخليّتها بطريقٍ أولى ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ المراد باللباس الذي تعتبر إزالة النجاسة عنه أعمّ ممّا يكون ساتراً لعورتي المصلّي ، وما لا يكون ؛ بمعنى أنّ ما على المصلّي من اللباس الذي يعدّ بنظر العرف كذلك يعتبر أن يكون طاهراً ؛ سواء كان واحداً أو متعدّداً . وأمّا ما لا يعدّ من اللباس كالخيمة التي يصلّي فيها ، أو اللحاف الذي يكون على المصلّي ، فلا دليل على اعتبار طهارته . نعم ، في المصلّي مضطجعاً إيماءً إذا فرض كون اللحاف لباساً له ، كما إذا لفّه مثلًا على بدنه يعتبر طهارة اللحاف ؛ لأنّه معدود حينئذٍ لباساً له ؛ من دون فرق بين أن يكون له ساتر غيره ، أم لا . وأمّا الاستثناء بالإضافة إلى مقدار بعض أنواع النجاسات ، وكذا نفس بعض الأصناف ، وكذا بالنسبة إلى بعض أنواع الألبسة ، فسيأتي « 1 » الكلام فيه في بعض المسائل الآتية ، كما أنّ اختلاف حالات المصلّي من جهة العلم والجهل والنسيان والالتفات يأتي « 2 » البحث فيه مفصّلًا إن شاء اللَّه تعالى ، فانتظر . المقام الثاني : في اعتبار طهارة موضع الجبهة في حال السجود في صحّة الصلاة ، واعتبار طهارة خصوص موضع الجبهة هو المعروف بين الأصحاب ، بل عن جملة من الأصحاب دعوى الإجماع عليه « 3 » ، لكن المحكيّ عن
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 219 وما بعدها . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 69 - 115 . ( 3 ) - غنية النزوع : 66 ؛ المعتبر 1 : 433 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 400 ، مسألة 400 ؛ منتهى المطلب 4 : 369 ؛ مختلف‌الشيعة 2 : 130 ، مسألة 70 ؛ ذكرى الشيعة 3 : 150 ؛ التنقيح الرائع 1 : 186 ؛ جامع المقاصد 2 : 126 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 2 : 115 ؛ وحكى عن إرشاد الجعفريّة في مفتاح الكرامة 6 : 127 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 242 .