شرح
الطائفة الأولى : ما تدلّ على وجوب الصلاة عارياً ، مع أنّه لا يكون اضطرار في البين ؛ وهي :
رواية سماعة - المضمرة المرويّة في الكافي - قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس عليه إلّاثوب واحد وأجنب فيه ، وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟
قال : يتيمّم ويصلّي عرياناً قاعداً يومئ إيماءً . ورواه الشيخ عن الكافي أيضاً « 1 » .
ومضمرته الأخرى قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فأجنب وليس عليه إلّاثوب ، فأجنب فيه وليس يجد الماء ؟ قال : يتيمّم ويصلّي عرياناً قائماً يومئ إيماءً « 2 » .
والظاهر عدم كونها رواية أخرى ، بل هي بعينها الرواية الأولى ، والاختلاف بينهما من جهة القيام والقعود لا يوجب تعدّدها ؛ فإنّه من الواضح : أنّ سماعة إنّما سأل عن حكم المسألة المفروضة في كلامه مرّة واحدة ، وأجيب بجواب واحد ، والاختلاف إنّما نشأ من اختلاف بعض الرواة الواقعة في السند .
ورواية محمّد بن علي الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة ، وليس عليه إلّاثوب واحد ، وأصاب ثوبه منيّ ؟ قال : يتيمّم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعاً ، فيصلّي إيماء « 3 » . وغير ذلك من الروايات الدالّة على ذلك .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 396 / 15 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 223 / 881 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب 1 : 405 / 1271 ؛ الاستبصار 1 : 168 / 582 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 406 / 1278 ؛ و 2 : 223 / 882 ؛ الاستبصار 1 : 168 / 583 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 487 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الحديث 4 .