شرح
ولم يصلِّ عرياناً . ورواه الصدوق والحميري عنه أيضاً « 1 » .
ومنها : رواية ثالثة لمحمّد بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره ؟ قال : يصلّي فيه إذا اضطرّ إليه « 2 » .
ومنها : موثقة عمّار المتقدّمة « 3 » في المقام الأوّل . والظاهر أنّها هي المراد بالخبر الذي ذكر الصدوق بعد نقل رواية الحلبي . وفي خبر آخر : وأعاد الصلاة .
ثمّ إنّ الشيخ قدس سره حمل هذه الطائفة على صورة الاضطرار إلى لبس الثوب المتنجّس لضررٍ أو حرج « 4 » .
وتنظّر فيه في المعتبر قال في محكيّه : إنّ هذا التأويل محلّ نظر ، ولو قيل بالتخيير بينهما لكان حسناً « 5 » . ومراده التخيير بين الصلاة عارياً ، وبين الصلاة في الثوب المتنجّس ، وهو تخيير عقليّ ؛ لأنّ المكلّف لا يخلو إمّا أن يصلّي في الثوب المتنجّس ، وإمّا أن يصلّي عرياناً وليس تخييراً شرعيّاً ، كما في الواجبات التخييريّة .
كما أنّه ليس تخييراً في المسألة الاصوليّة من جهة ثبوت التخيّر من ناحية الأخذ بكلّ واحدة من الطائفتين ، بل منشؤه إمّا طرح الطائفتين لثبوت المعارضة بينهما ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 224 / 884 ؛ الاستبصار 1 : 169 / 585 ؛ الفقيه 1 : 160 / 756 ؛ قرب الإسناد : 191 / 718 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 484 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 224 / 883 ؛ الاستبصار 1 : 169 / 584 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 485 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 7 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 118 .
( 4 ) - الاستبصار 1 : 169 / 586 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 407 / 1279 ؛ و 2 : 224 / 885 ؛ الخلاف 1 : 476 ، مسألة 218 .
( 5 ) - المعتبر 1 : 445 .