شرح
وعن الشيخ قدس سره في بعض كتبه وجوب الإعادة « 1 » ، وعن المدارك والرياض نسبة القول بوجوب الإعادة في الوقت إلى جماعة « 2 » .
وقد استدلّ لهم بموثقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سُئل عن رجل ليس عليه إلّاثوب ولا تحلّ الصلاة فيه ، وليس يجد ماءً يغسله كيف يصنع ؟ قال :
يتيمّم ويصلّي ، فإذا أصاب ماءً غسله وأعاد الصلاة « 3 » .
وربما يجاب عن الاستدلال بها بكونها أجنبيّة عن المقام ؛ حيث إنّ موردها تيمّم المكلّف للصلاة بدلًا عن الجنابة أو الوضوء مع عدم اضطراره إليه واقعاً ؛ لفرض أنّه وجد الماء قبل انقضاء وقت الصلاة ، ومقتضى القاعدة فيه البطلان ، ولا دليل على كون ما أتى به مجزءاً عن المأمور به ، وحديث « لا تعاد » « 4 » لا ينفي الإعادة من ناحية الإخلال بالطهارة الحدثيّة ، فوجوب الإعادة في مورد الرواية للإخلال بتلك الطهارة ؟ لا الطهارة الخبثيّة المفروضة في المقام « 5 » .
هذا ، والظاهر أنّ ظهور الرواية في كون منشأ وجوب الإعادة هو فقدان الطهارة
هامش
( 1 ) - النهاية : 55 ؛ المبسوط 1 : 91 ؛ الاستبصار 1 : 169 / 586 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 407 / 1279 ؛ و 2 : 224 / 885 ؛ الخلاف 1 : 474 - 476 ، مسألة 218 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 2 : 362 ؛ رياض المسائل 2 : 408 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 407 / 1279 ؛ و 2 : 224 / 886 ؛ الاستبصار 1 : 169 / 587 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 485 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 8 ؛ و 392 ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 181 / 857 ؛ و 225 / 991 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ؛ الخصال : 284 / 35 ؛ وعنها وسائلالشيعة 1 : 372 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 8 ؛ و 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، الحديث 1 ؛ و 5 : 471 ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 14 ؛ و 6 : 91 ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 5 ؛ و 313 ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 5 ؛ و 389 ، أبواب السجود ، الباب 28 ، الحديث 1 ؛ و 401 ، أبواب التشهّد ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 5 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 357 .