تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
الفراغ ، خصوصاً بعد اشتراكهما في العلّة التي علّل الإمام عليه السلام عدم وجوب الإعادة في الصورة الثانية بها ؛ وهي جريان الاستصحاب ، واقتضاء دليله الإجزاء . مضافاً إلى أنّه من البعيد أن لا يسأل زرارة بعد سؤاله عن علّة الحكم في تلك الصورة عن علّة حكم هذه الصورة ، خصوصاً بعد اشتراكهما في تلك العلّة ، كما عرفت . هذا ، ولكن ما ذكر لا يوجب طرح الرواية ، خصوصاً بعد كونها صحيحة ، والإضمار لا يضرّها ، بل لا تكون مضمرة على ما رواه الصدوق في العلل « 1 » ، ومجرّد الاستبعاد لا يوجب ذلك ، واقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ، ودلالته على توسعة المأمور به بالأمر الواقعي الأوّلي إنّما هو مقتضى ظاهر دليله ، فلا ينافي ورود دليل خاصّ على خلافه . كما قام في الطهارة الحدثيّة على وجوب الإعادة فيما إذا تبيّن كونه فاقداً لها ولو بعد الفراغ « 2 » ، وحصول القطع بالأولويّة ممنوع ، خصوصاً مع احتمال أن يكون وقوع الآنات المتخلّلة بين الأجزاء في النجاسة مانعاً إذا اتّصفت بسبقها عليها ، وخصوصاً مع أنّه لو كانت الأولويّة محقّقة لم يكن مجال لسؤال زرارة عن حكم هذه الصورة بعد سؤاله عن حكم تلك الصورة ، والجواب بعدم وجوب الإعادة ، كما لا يخفى . نعم ، يبقى إشكال الاشتراك في العلّة ، وهو لا يقاوم التصريح بالخلاف . وكيف كان ، فالظاهر لزوم الأخذ بمقتضى الرواية ، وجعلها دليلًا على التفصيل في المسألة وإن كان خلاف القاعدة .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 9 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 370 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 3 .