تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
بنزع أو غسل من دون استلزام شيء من المنافيات ، أو الإخلال بمثل الستر فعل ومضى في صلاته وأتمّها ، وإن لم يمكن ذلك وكان الوقت واسعاً للإزالة ، ثمّ الاشتغال بالصلاة من رأس ، فلا مناص من الاستئناف ؛ لأنّه لا دليل على سقوط النجاسة عن المانعيّة بالإضافة إلى الأجزاء الباقية ، والمفروض سعة الوقت لرفع المانع وإيجاد الصلاة بدونه ، فاللازم الإزالة والاستئناف . وإن لم يكن الوقت واسعاً ، فتارة : يضطرّ إلى لبس الثوب النجس لبرد أو مرض أو غيرهما ، وأخرى : لا يكون له اضطرار إليه بوجه . ففي الصورة الثاني : يصلّي عرياناً ؛ لما سيأتي « 1 » - إن شاء اللَّه تعالى - من تقدّم الصلاة عرياناً على الصلاة في الثوب النجس ، وفي الصورة الأولى : لا محيص عن الصلاة في الثوب النجس ؛ لعدم سعة الوقت للإزالة والاستئناف ، ووجودالاضطرار إلى لبس الثوب النجس . وأمّا الفرض الثاني : وهو ما لو علم بسبق النجاسة ، فقد حكم فيه في المتن بوجوب الاستئناف مع سعة الوقت مطلقاً ، ومرجعه إلى بطلان الصلاة في سعة الوقت كذلك ، وقد نسب إلى المشهور « 2 » الصحّة إذا تمكّن من الإزالة في أثناء الصلاة . والوجه فيه : أنّ منشأ البطلان إن كان هو وقوع الأجزاء الباقية مع النجاسة ، فالمفروض التمكّن من الإزالة بحيث لا يلزم الإخلال بشيء أصلًا ، وإن كان هو وقوع الآنات المتخلّلة بين الطائفتين من الأجزاء السابقة واللاحقة في النجاسة ، فقد
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 124 - 125 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 5 : 426 ؛ مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 2 : 77 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 533 .