تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
ثالثتها : صحيحة ثالثة أو حسنة لمحمّد بن مسلم مرويّة في الكافي قال : قلت له : الدم يكون في الثوب عليَّ وأنا في الصلاة ، قال : إن رأيت وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلِّ ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء ، رأيته قبل أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم ، فضيّعت غَسله وصلّيت فيه صلاة كثيرة ، فأعد ما صلّيت فيه « 1 » . ورواه الشيخ في التهذيب بزيادة لفظه « واو » قبل قوله عليه السلام « ما لم يزد » ، وإسقاط قوله عليه السلام : « وما كان أقلّ » . وعليه : تكون جملة « ما لم يزد » جملة مستأنفة خبرها قوله عليه السلام « فليس بشيء » ، وحيث إنّ الشيخ رواه فيه عن كتاب الكافي ، فيدلّ ذلك على أنّ النسخة الموجودة عنده منه كانت مطابقة لما في التهذيب ، فلا مجال للقول بأنّ ما في الكافي أضبط ممّا في غيره . ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام مع زيادة « وليس ذلك بمنزلة المنيّ والبول » . وكيف كان ، فلابدّ من توضيح معنى الرواية وبيان مقدار دلالتها ليظهر حال التوهّم المذكور ، فنقول : الظاهر إطلاق السؤال وشموله لما إذا علم بوقوع بعض أجزاء الصلاة في الدم المرئي في الأثناء ، ولما إذا احتمل حدوثه في الأثناء ، كما أنّ الظاهر عدم شموله لما إذا صلّى في الدم عالماً ؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّه لا يتحقّق ذلك من المكلّف القاصد
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 59 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 254 / 736 ؛ الاستبصار 1 : 175 / 609 ؛ الفقيه 1 : 161 / 758 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 431 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 6 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 107 | الشيخ فاضل اللنكراني