تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
يكون في الوصول إلى الماء خوف مجرّد ضرر ماليّ ، فقد استدلّ « 1 » على سقوط الطهارة المائيّة بدليل نفي الضرر « 2 » ، وبالإجماع المحكيّ عن جمع من الكتب الفقهيّة « 3 » ، وبالطائفة من الروايات التي أشير إليها « 4 » ، الواردة في النهي عن الطلب ، أو نفي وجوبه ، وباستقراء أخبار التيمّم الكاشف عن السقوط بأقلّ من ذلك « 5 » . ولكن قد حقّق في محله « 6 » أنّ دليل نفي الضرر لا يكون كدليل نفي الحرج بصدد رفع الأحكام الضرريّة ، بل هو حكم سياسيّ سلطاني صادر من الرسول صلى الله عليه وآله بما هو سلطان على الناس ، وزعيم بالنسبة إليهم ، لا بما هو واسطة في تبليغ أحكام اللَّه تعالى ، ومبيّن للتكاليف المجعولة الإلهيّة . نعم ، لو كان إفادته بالكتاب أو بلسان الرسول ، لا بما هو سلطان وحاكم ، لكان كدليل نفي الحرج ناظراً إلى الأحكام ، ومبيّناً لرفع الضرريّة منها . والإجماع المحكيّ في مثل هذه المسألة - التي يجري فيها دليل نفى الحرج ، أو الضرر باعتقادهم ، وورد فيها روايات - لا أصالة له أصلًا لو سلّم حجّيته بنفسه . والطائفة المذكورة وإن كان بعضها مشتملًا على ذكر اللصّ ، إلّاأنّه يحتمل قويّاً
هامش
( 1 ) - انظر : ذكرى الشيعة 1 : 184 ؛ وجامع المقاصد 1 : 474 ؛ وجواهر الكلام 5 : 166 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 25 : 427 - 429 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ؛ القواعد الفقهية ، المحقّق البجنوردي 1 : 211 - 215 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 13 : 409 وما بعدها . ( 3 ) - غنية النزوع : 64 ؛ المعتبر 1 : 366 ؛ منتهى المطلب 3 : 21 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 153 - 154 ، مسألة 286 ؛ مدارك الأحكام 2 : 190 ؛ كشف اللثام 2 : 439 ؛ وهو خيرة نهاية الإحكام 1 : 188 ؛ كشف الالتباس 1 : 353 ؛ جامع المقاصد 1 : 470 ؛ مسالك الأفهام 1 : 111 ؛ روض الجنان 1 : 318 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 31 - 32 و 66 - 67 ؛ وهي رواية داود الرّقي ويعقوب بن سالم . ( 5 ) - انظر : جواهر الكلام 5 : 168 . ( 6 ) - سيرى كامل در أصول فقه 13 : 409 - 410 ؛ و 616 - 618 ؛ ثلاث رسائل للمؤلّف قدس سره : 9 - 10 .