تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
ولا يتوقّف على العجز العقلي ، بل يكفي في مشروعيّته أدنى عذر ، فتدبّر . ومنها : رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام أنّه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس ؟ قال : يتيمّم ويصلّي معهم ، ويعيد إذا انصرف « 1 » . ومنها : طائفة من الروايات الواردة في الطلب ، النافية لوجوبه أو الناهية عنه بالإضافة إلى المسافر ؛ معلّلًا بخوف التخلّف عن أصحابه والضلال وأكل السبع ، أو دالًاّ على أنّه عليه السلام لا يأمره أن يغرّر بنفسه فيعرض له لصّ أو سبع ، وقد تقدّم « 2 » نقل هذه الطائفة ، وجمعها في « الوسائل » في الباب الثاني من أبواب التيمّم . ويتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّه لا مجال للإشكال فيما إذا تحقّق الخوف بالإضافة إلى النفس ؛ لدلالة دليل نفى الحرج ، مضافاً إلى الطائفة الأخيرة ، كما هو واضح . وأمّا فيما إذا تحقّق الخوف على العرض ؛ فإنّهم وإن لم ينصّوا في معاقد إجماعاتهم المحكيّة - ككثير من الأصحاب - في فتاويهم عليه ، إلّاأنّه لا تنبغي المناقشة فيه ؛ لأنّه من أوضح موارد الحرج ؛ فإنّ تحمّل هتك العرض ربما يكون أشقّ من تلف المال ، بل ربما يهون دونه بذل النفوس . وأمّا فيما إذا تحقّق الخوف على المال ، ففيما إذا حصل الحرج ، فالدليل على الانتقال إلى التيمّم هو ما يدلّ على عدم مجعوليّة الحرج في الدين « 3 » ، وفيما إذا لم يحصل ، بل
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 185 / 534 ؛ الاستبصار 1 : 81 / 254 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 344 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 3 ، الحديث 3 ؛ و 371 ، الباب 15 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 31 - 32 و 66 - 67 . ( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 80 .