تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
شرح
ناصبيّ « 1 » ، وظاهر بعضها الآخر أنّه ليس الناصب من نصب للأئمّة عليهم السلام ، بل الناصب من نصب لشيعتهم ، وفي بعضها الاشتمال على التعليل بأنّك لا تجد أحداً يقول : إنّي ابغض محمّداً وآل محمّد عليه وعليهم السلام « 2 » . والإنصاف : أنّها مجملة يردّ علمها إلى أهلها ومصادرها ، ولا نفهمها نحن ؛ لأنّه لو أبغض أحد للشيعة ، ونصب لهم لكونهم موالين لأهل البيت عليهم السلام ، كيف يمكن أن لا يكون مبغضاً للأئمّة عليهم السلام ، مع أنّ بغض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعداوته لا يكون له مدخل في النصب ؛ لأنّ الناصب هو المسلم ظاهراً ، فما معنى قوله عليه السلام : « لأنّك لا تجد أحداً يقول : إنّي أبغض محمّداً وآل محمّد » ، مع أنّه لا يمكن القول بأنّ كلّ عاميّ ناصب ؛ فإنّ النواصب طائفة مخصوصة منهم ، وهم الذين يتديّنون بنصبهم ، ويتقرّبون إلى اللَّه بعداوتهم . كما يشهد به ما في القاموس : أنّ الناصب من يبغض عليّاً ويتديّن بذلك « 3 » ، وهو المتيقّن من معاقد الإجماعات وموارد الروايات . وأمّا الغلاة ، فهم على طوائف : الأولى : من يعتقد الربوبيّة لأمير المؤمنين عليه السلام ، أو لأحد من الأئمّة
هامش
( 1 ) - مستطرفات السرائر : 68 / 13 ؛ وعنه وسائل الشيعة 9 : 490 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه ، الباب 2 ، الحديث 14 ؛ و 29 : 133 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 68 ، الحديث 4 . ( 2 ) - لم نعثر بنصّهما ، بل هما مضمون ما ورد في عقاب الأعمال : 247 / 4 ؛ وعلل الشرائع : 601 / 60 ؛ ومعاني الأخبار : 365 / 1 ؛ وصفات الشيعة ، المطبوع مع فضائل الشيعة : 87 / 17 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 486 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه ، الباب 2 ، الحديث 3 ؛ و 24 : 274 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب آداب المائدة ، الباب 19 ، الحديث 3 ؛ و 29 : 133 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 68 ، الحديث 2 و 3 . ( 3 ) - القاموس المحيط 1 : 177 .