تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
شرح
المعصومين عليهم السلام ، فيعتقد بأنّه هو اللَّه تعالى ، وأنّه الربّ الجليل والإله المجسّم الذي نزل إلى الأرض ، وهذه الطائفة لو ثبت اعتقادهم بذلك فلا إشكال في كفرهم ونجاستهم ؛ لأنّه إنكار لُالوهيّته سبحانه ، وهو من أحد الأسباب الموجبة للكفر والنجاسة . الثانية : من يعتقد بشركة عليّ أو أحد الأئمّة - عليه وعليهم السلام - مع اللَّه تعالى في تدبير العالم وإدارته ، وهو أيضاً نجس ؛ لكونه مشركاً ، كما عرفت « 1 » . الثالثة : من اعتقد بأنّ اللَّه تعالى قد اتّحد مع عليّ عليه السلام أو حلّ فيه . وهذه الطائفة لو اعتقدوا أنّ علياً عليه السلام قد صار بعد الحلول أو الاتّحاد إلهاً في مقابل اللَّه تعالى ، فهم مشركون لا إشكال في نجاستهم ، ولو اعتقدوا أنّ العبد قد يفنى في اللَّه فناء الظلّ في ذي الظلّ ، بحيث تزول الاثنينيّة وتجيء الوحدة ، وقد تحقّق هذا في عليّ أمير المؤمنين عليه السلام ، فهذه العقيدة وإن كانت باطلة واقعاً ، إلّاأنّها لا توجب الكفر والنجاسة . الرابعة : المفوّضة ، وهم الذين يعتقدون أنّ اللَّه تعالى هو خالق السماوات والأرضين وما بينهما وبارئها ، ويعترفون بالوهيّته سبحانه ، مع الاعتقاد بأنّ الأمور الراجعة إلى التشريع والتكوين كلّها بيد أمير المؤمنين أو أحدهم عليهم السلام ، وأنّه هو الُمحيي والمُميت والرازق ، وأنّ اللَّه قد عزل نفسه عمّا يرجع إلى تدبير العالم ، وفوّض الأمور إليه عليه السلام ، كسلطان عزل نفسه عمّا يرجع إلى تدبير مملكته ، وفوّض أمورها إلى أحد وزرائه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 631 - 632 و 665 .