تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
شرح
تكون مسوقة لبيان ترك المودّة معهم ، والشاهد له - مضافاً إلى ما عرفت في بيان مفاد الروايتين السابقتين - نفي البأس في هذه الرواية عن النوم على فراش اليهودي والنصراني ، والنهي عن إقعاد المجوسي على فراشه أو مسجده ؛ فإنّه لو كان النهي عن إقعاده عليه لنجاسته ، فما وجه عدم النهي عن النوم على فراش اليهودي والنصراني ؟ ولا مجال لتوهّم الفرق بينهما ، وبين المجوسي من جهة الطهارة والنجاسة . كما أنّ النهي عن الصلاة في ثيابهما أو في ثوب اشتراه من نصراني حتّى يغسله إنّما هو لأجل تنجّسه بالنجاسات الاخر غالباً ، لا لأجل نجاستهما العينيّة مع قطع النظر عن النجاسات العرضيّة ، وما ذكرنا من كون الرواية مسوقة لبيان ترك الموادّة معهم لا ينافي نفي البأس عن النوم على فراش اليهودي والنصراني ؛ فإنّه ليس مجرّد النوم على فراشهما دليلًا على الموادّة والمحابّة ؛ لإمكان أن لا يكون مجّانيّاً ، بل بطريق الإجارة أو شبهها ، كما أنّه يمكن أن يكون بعد الاشتراء منهما ، كما يدلّ عليه ذيل الرواية . وبالجملة : لا دلالة للرواية على ما هو محلّ البحث في هذا المقام من نجاسة المجوسي واليهودي والنصراني . ومنها : رواية خالد القلانسي قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ألقى الذمّي فيصافحني ، قال : امسحها بالتراب وبالحائط . قلت : فالناصب ؟ قال : اغسلها « 1 » . وفي الرواية احتمالات : أحدها : التفصيل بين الذمّي والناصب في النجاسة وعدمها .
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 650 / 11 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 420 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 639 | الشيخ فاضل اللنكراني