تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
شرح
وأمّا المحدِّث الكاشاني ، فمخالفته مع المشهور في المفاتيح غير معلومة ، بل الوحيد البهبهاني قدس سره قال في شرح المفاتيح : إنّ نجاسة أهل الكتاب من شعار الشيعة وامتيازاتهم « 1 » . نعم ، يظهر ذلك عن كتاب الوافي له ؛ فإنّه بعد ذكر الأخبار الواردة في الباب قال - على ما حكي عنه - : وقد مضى في باب طهارة الماء خبر في جواز الشرب من كوز شرب منه اليهودي ، والتطهير من مسّهم ممّا لا ينبغي تركه « 2 » . وفيه إشعار على رجحان التطهير منه ، لا اللزوم والوجوب . وأمّا الأخبار الواردة ، فما يمكن أن يستدلّ به على النجاسة منها تكون على طوائف : الطائفة الأولى : ما ورد في النهي عن مصافحتهم ، والأمر بغسل اليد إن صافحهم ، وهي كثيرة : منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل صافح رجلًا مجوسيّاً ، قال : يغسل يده ولا يتوضّأ « 3 » . فإنّ الظاهر أنّ الأمر بغسل اليد إنّما هو لأجل سراية النجاسة الحاصلة بالمصافحة . وفيه : أنّه لا محيص من التصرّف في الرواية ، إمّا بإضافة قيد الرطوبة في المصافحة ؛ أي صافح رجلًا مجوسيّاً مع الرطوبة ؛ أي رطوبة يده أو يد المجوسي ؛ ضرورة أنّ المصافحة مع المجوسي مع عدم رطوبة اليد لا توجب النجاسة وإن كان
هامش
( 1 ) - مصابيح الظلام 4 : 506 ؛ و 5 : 17 . ( 2 ) - الوافي 6 : 211 / 4134 . ( 3 ) - الكافي 2 : 650 / 12 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 263 / 765 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 275 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 11 ، الحديث 2 ؛ و 3 : 420 ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 3 .