شرح
لعدم التزامه بذلك ، ولم ينقل إلينا التزامه أصلًا .
ودعوى : استفادته من التتبّع في الروايات ، مدفوعة بأنّه فرع ثبوت وثاقة جميع من روى عنهم ، وأنّى لكم بإثباته ، فمجرّد نقل ابن أبي عمير عنه لا يكشف عن وثاقته .
وأمّا ما عرفت « 1 » من العلّامة الطباطبائي من استفادة الوثاقة من طريق ثبوت الأصل له ، ففيه : أنّه لم يدلّ دليل على كون « الأصل » في الاصطلاح بهذا المعنى ، ومن المحتمل أن يكون المراد منه ثبوت كتاب له في أصول العقائد من الإمامة وغيرها .
كما أنّه يحتمل قويّاً تبعاً لسيّدنا الأستاذ « 2 » دام ظلّه أن يكون الأصل قسماً من الكتاب قسيماً للمصنّف ؛ نظراً إلى أنّ الأصل عبارة عن الكتاب الموضوع لنقل الحديث ؛ سواء كان مسموعاً عن الإمام عليه السلام بلا واسطة أومعها ، وسواء كان مأخوذاً من كتاب وأصل آخر أم لا ، ولا يبعد أن يكون غالب استعماله فيما لم يؤخذ من كتاب آخر .
وأمّا المصنّف ، فهو عبارة عن كتاب موضوع لغير نقل الحديث ، كالتاريخ والتفسير والرجال ونحوها ، والشاهد عليه : مقابلة المصنّف بالأصول في كثير من العبارات ، وجعل كليهما قسمين من الكتاب في بعضها ، وقول بعضهم في عدّة من الموارد : له أصل معتمد .
أضف إلى ذلك أنّ اقتصار المشايخ الثلاثة من روايات أصل زيد النرسي على حديثين أو ثلاث أحاديث يدلّ على عدم اعتمادهم عليه ، مع وضوح كونهم مجدّين
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 601 - 602 .
( 2 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 3 : 360 .