تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
شرح
لا تأكله حتّى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ؛ فإنّ النّار قد أصابته . قلت : فالزبيب كما هو يلقى في القدر ويصبّ عليه الماء ، ثمّ يطبخ ويصفّى عنه الماء ؟ فقال : كذلك هو سواء إذا أدّت الحلاوة إلى الماء فصار حلواً بمنزلة العصير ، ثمّ نشّ من غير أن تصيبه النار فقد حرم ، وكذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد « 1 » . وقد روى هذه الرواية العلّامة المجلسي قدس سره عن نسخة عتيقة وجدها بخطّ الشيخ منصور بن الحسن الآبي « 2 » . والكلام فيها تارة : من حيث السند ، وأخرى : من جهة المتن ، وثالثة : من حيث المفاد والدلالة ، فهنا جهات ثلاث : الجهة الأولى : فيما يتعلّق بالسند من جهة وثاقة زيد النرسي ، وأنّه هل يكون له أصل ، أم لا ، وأنّ النسخة التي وصلت إلى أيدي الناقلين عنها كالمجلسي قدس سره ، هل تكون نسخة كتاب زيد وأصله ، أم لا ؟ أمّا وثاقة زيد النرسي ، فالظاهر أنّه لم يرد في شيء من الكتب الرجاليّة والتراجم بالإضافة إليه مدح ولا قدح ، ومن أجله ربما يتوهّم عدم وثاقته ؛ لأنّ الموثّق عبارة عمّن كان له توثيق في شيء من تلك الكتب ، مضافاً إلى أنّ الصدوق وشيخه ابن الوليد لم ينقلا عنه أصلًا ، بل ضعّفا كتابه وقالا : إنّه موضوع وضعه محمّد بن موسى الهمداني . نعم ، قد حاول العلّامة الطباطبائي قدس سره تصحيح سندها استناداً إلى أنّ الشيخ قال في حقّه : « له أصل » ، وقال النجاشي : « له كتاب » « 3 » ، قال : إنّ
هامش
( 1 ) - الأصول الستة عشر : 210 / 203 ؛ وعنه بحار الأنوار 66 : 506 / 7 ؛ و 79 : 177 / 8 ؛ ومستدرك الوسائل 17 : 38 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) - بحار الأنوار 66 : 506 / 8 ؛ و 1 : 43 . ( 3 ) - الفهرست ، الشيخ الطوسي 130 / 299 و 300 ؛ رجال النجاشي : 174 / 460 ؛ خلاصة الأقوال : 347 / 1377 ؛ معجم رجال الحديث 7 : 365 / 4892 و 369 / 4901 .