شرح
النرسي ، كتفسير عليّ بن إبراهيم ، وكامل الزيارات لجعفر بن قولويه أستاذ الشيخ المفيد قدس سره ، وثواب الأعمال للصدوق ، وكتاب العروس لجعفر بن أحمد القمّي ، وعدّة الداعي لابن فهد المعروف ، والزهد لحسين بن سعيد ، والكافي للكليني والفقيه « 1 » - كما عرفت - بأجمعها في تلك النسخة يوجب الاطمئنان بصحّتها « 2 » .
ودعوى : احتمال كون النسخة موضوعة ، وإنّما أدرج فيها هذه الأخبار المنقولة في غيرها تثبيتاً للمدّعى ، وإيهاماً على أنّها كتاب زيد وأصله ، بعيدة جدّاً ، بعد عدم وجود الداعي إلى ذلك ، والعجب أنّ من جملة الأفراد التي وقعت في سند رواية كامل الزيارات - المنتهية إلى زيد النرسي عن أبي الحسن موسى عليه السلام - هو علي بن بابويه والد الصدوق وشيخ القمّيين ، الذي خاطبه الإمام العسكري عليه السلام في توقيعه بقوله : يا شيخي ومعتمدي « 3 » .
وعليه : فيمكن المناقشة في النسبة إلى ولده الصدوق كون أصله موضوعاً ؛ فإنّه كيف يمكن الجمع بين رواية الوالد عنه ، وبين اعتقاد الولد كونه موضوعاً ، ويؤيّده روايته بنفسه عن أصل زيد في الفقيه وثواب الأعمال ، كما عرفت .
والإنصاف : أنّه لا دليل على وثاقة زيد النرسي ولو كان له أصل ؛ لأنّ ما قيل :
من أنّ ابن أبي عمير قد روى عنه وهو لا يروي إلّاعن الثقة « 4 » ، فهو رجم بالغيب ؛
هامش
( 1 ) - تفسير القميّ 2 : 256 ؛ كامل الزيارات : 510 / 795 ؛ ثواب الأعمال : 37 / 1 ؛ كتاب العروس ، المطبوع معجامع الأحاديث : 160 ؛ عدّة الداعي : 184 ؛ الزهد : 90 / 242 ؛ وتقدّم تخريج الكافي والفقيه في الصفحة السابقة .
( 2 ) - كما في خاتمة مستدرك الوسائل 1 : 62 - 74 .
( 3 ) - مناقب آل أبي طالب عليهم السلام 4 : 425 - 426 ؛ مجالس المؤمنين 1 : 453 - 454 ؛ رياض العلماء 4 : 7 - 8 ؛ لؤلؤة البحرين : 384 - 385 ؛ خاتمة مستدرك الوسائل 3 : 277 - 278 .
( 4 ) - العُدّة في أصول الفقه 1 : 154 .