تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
شرح
أنّه ما لم يتحقّق الغليان لا مجال لهذا الشكّ أصلًا ، فلا يبقى شك في الطهارة والنجاسة بعد جريان الاستصحاب التعليقي قبل الغليان ، وصيرورة الحكم تنجيزيّاً بعده بالوجدان ، فلا يكون مشكوك الحكم بعده تعبّداً ، فتدبّر . فانقدح أنّ الحقّ عدم ورود بعض الإشكالات الواردة على الاستصحاب التعليقي وإن كان الحقّ عدم جريانه في المقام ؛ لعدم نجاسة عصير العنب أوّلًا ، وعدم بقاء الموضوع ثانياً ، كما عرفت « 1 » . هذا كلّه في حكم العصير الزبيبي من جهة الطهارة والنجاسة . وأمّا من جهة الحلّية والحرمة ، فنقول : المشهور - كما عن الحدائق وطهارة الشيخ - الحلّية « 2 » ، ولكن ذهب بعض إلى الحرمة ، ونسب ذلك إلى جملة من متأخّري المتأخّرين « 3 » ، وما يمكن الاستدلال به على الحرمة أمران : الأوّل : الاستصحاب ، وقد عرفت « 4 » عدم جريانه ، والعمدة فيه عدم اتّحاد الموضوع في القضيّتين : المتيقّنة ، والمشكوكة . الثاني : الروايات التي تكون عمدتها رواية زيد النرسي في أصله ، قال : سُئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الزبيب يدقّ ويلقى في القدر ، ثمّ يصبّ عليه الماء ويوقد تحته ؟ فقال :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 594 وما بعدها . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 5 : 152 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 174 ؛ وكذا في غاية المراد 4 : 337 ؛ ومجمع الفائدة والبرهان 1 : 202 ؛ وفي كفاية الفقه 2 : 613 : « على الأشهر الأقرب » ؛ وفي رياض المسائل 12 : 205 - 206 : « المعتضدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً » . وهو خيرة شرائع الإسلام 4 : 169 ؛ وقواعد الأحكام 3 : 550 ؛ وإيضاح الفوائد 4 : 512 ؛ والتنقيح الرائع 4 : 368 ؛ والدروس الشرعية 3 : 16 ؛ ومسالك الأفهام 12 : 76 ؛ و 14 : 459 - 460 . ( 3 ) - الرسائل الفقهية ، الوحيد البهبهاني : 59 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 594 وما بعدها .