تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
شرح
قال : وغير الربّ ضربان : إمّا جعل فيه شيء من المسكرات ويحرم شربه وينجس بوقوع المسكر فيه ، أو لم يجعل فيه شيء منها . فإن كان عصيراً لم يخل إمّا غلى ، أو لم يغل ، فإن غلى لم يخل إمّا غلى من قبل نفسه ، أو بالنار . فإن غلى من قبل نفسه حتّى يعود أسفله أعلاه حرم ونجس ، إلّاأن يصير خلًاّ بنفسه ، أو بفعل غيره فيعود حلالًا طيّباً ، وإن غلى بالنار حرم شربه حتّى يذهب على النار نصفه ونصف سدسه ولم ينجس ، أو يخضب الإناء ويعلق به ويجلو . وأنت ترى أنّ كلامه ظاهر بل صريح في التفصيل بين المغليّ بنفسه ، والمغليّ بغيره ؛ أي بالنار ، من جهة الغاية ومن جهة الحكم بالنجاسة ، بعد الفراغ عن عدم كونه مسكراً ؛ فإنّ قوله : فإن كان عصيراً تفريع على غير الرُبّ من غير المسكر ، فليس من التفصيل بين المغليّ من قبل نفسه ، والمغليّ بالنار من جهة المسكريّة وعدمها في كلامه عين ولا أثر . نعم ، قد عرفت ثبوت التفصيل من جهتين : إحداهما : غاية الحرمة ، حيث جعلها في المغليّ بنفسه صيرورته خلًاّ ، وفي المغليّ بالنار ذهاب الثلثين ، الذي عبّر عنه بالنصف ونصف السدس أو خضب الإناء ، وثانيتهما : الحكم بالنجاسة في الأوّل دون الثاني ، فنسبة التفصيل إليه في المسكريّة - كما قد عرفت من شيخ الشريعة - غير صحيحة . وقال الشيخ قدس سره في النهاية : كلّ ما أسكر كثيره فالقليل منه حرام لا يجوز استعماله بالشرب والتصرّف فيه - إلى أن قال : - والعصير لا بأس بشربه وبيعه ما لم يَغِل ، وحدّ الغليان الذي يحرِّم ذلك هو أن يصير أسفله أعلاه ، فإذا غلى حرم شربه وبيعه