شرح
من قول أبي عبداللَّه عليه السلام هي الرواية الدالّة على الطهارة « 1 » . مع أنّه كما ترى واضح الفساد .
وبالجملة : المستفاد من هذه الرواية أمران : ثبوت التعارض بين الطائفتين أوّلًا ، وكون الترجيح مع أخبار النجاسة ثانياً ؟ فلا يبقى معها مجال للترديد والشكّ ، إلّاأنّ الذي يمكن أن يوهن الرواية اشتمال السند على سهل بن زياد ، ولكن يدفعه - مضافاً إلى ما اشتهر من أنّ الأمر في السهل سهل - : أنّ الرواية منقولة عن علي بن مهزيار بغير طريق السهل أيضاً .
ثانيتهما : رواية خيران الخادم قال : كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيُصلّى فيه ، أم لا ؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صلِّ فيه ؛ فإنّ اللَّه إنّما حرّم شربها ، وقال بعضهم : لا تصلِّ فيه ، فكتب عليه السلام :
لا تصلِّ فيه ؛ فإنّه رجس ، الحديث « 2 » .
ولا يخفى أنّ اختلاف الأصحاب قد نشأ من اختلاف الطائفتين من الأخبار ، فالمراد من قولهم هو القول المستند إلى الرواية . وعليه : فالجواب يرجع إلى ترجيح أخبار النجاسة ؛ لأنّ المراد من الرجس في الرواية هي النجاسة بقرينة التعليل في القول الأوّل ، فتأمّل ، وهاتان الروايتان من جملة الأخبار العلاجيّة المختصّتان بتعارض الروايات الواردة في الخمر .
وعن الأردبيلي قدس سره أنّ هذين الخبرين يعارضان مع أخبار الطهارة ، والترجيح مع
هامش
( 1 ) - راجع : مجمع الفائدة والبرهان 1 : 310 ؛ كما حكى عنه في التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 83 .
( 2 ) - الكافي 3 : 405 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 279 / 819 ؛ و 2 : 358 / 1485 ؛ الاستبصار 1 : 189 / 662 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 4 .