تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
شرح
هذه الرواية ، وبين الروايات الظاهرة في النجاسة ، حمل أخبار النجاسة على كون الغسل إنّما هو لأجل زوال التنفّر بغسل موضع أثر الخمر ، ولا يكون واجباً بشهادة هذه الرواية الدالّة على أنّ الغسل لأجل التقذّر ، ولا يكون واجباً شرطاً ، وحمل هذه الرواية على الطهارة بشهادة التعليل الواقع فيها . وعليه : يصير مقتضى الجمع بين الأخبار المتعارضة ظاهراً موافقاً للقول بالطهارة ، إلّاأنّه قد وردت روايتان قد فرض فيهما تعارض الطائفتين ، وحكم فيهما بترجيح أخبار النجاسة : إحداهما : صحيحة علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب عبداللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك روى زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام في الخمر يصيب ثوب الرجل أنّهما قالا : لا بأس بأن يصلّى فيه ، إنّما حرّم شربها . وروى غير « 1 » زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ - يعني المسكر - فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلّه ، وإن صلّيت فيه فأعد صلاتك ، فأعلمني ما آخذ به ؟ فوقّع عليه السلام بخطّه وقرأته : خذ بقول أبي عبداللَّه عليه السلام « 2 » . فإنّه من الواضح : أنّ المراد من قول أبي عبداللَّه عليه السلام - الذي أمر أبو الحسن عليه السلام بأخذه - هو ما تفرّد به أبو عبداللَّه عليه السلام ، لا ما كان مشتركاً بينه ، وبين أبيه عليه السلام . وعليه : فيصير حاصل المراد الأخذ بخبر النجاسة ، الدالّ على وجوب الغسل وإعادة الصلاة ، والعجب من المحقّق الأردبيلي قدس سره ، حيث قال - على ما حكي عنه - : إنّ المراد
هامش
( 1 ) - كذا في الكافي ، والتهذيب وفي الوسائل وخطّ المؤلّف قدس سره عن ( غير ) زرارة . ( 2 ) - الكافي 3 : 407 / 14 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 281 / 826 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 468 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 2 .