تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
شرح
الرجل : جعلت فداك إنّها علاجي ( في بلادي خ ل ) ، وإنّما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا ، قال : ليس به بأس « 1 » ، « 2 » . وهذه الصحيحة وإن وردت في خصوص كلب الماء ، إلّاأنّ سؤاله عليه السلام عن أنّه هل تعيش خارجة من الماء ، وحكمه بعدم البأس فيما إذا لم تكن تعيش كذلك ، كالصريح في أنّ العلّة في الحكم بالطهارة كون الحيوان ممّا لا يعيش خارجاً من الماء . وعليه : فالحكم في الصحيحة يعمّ الخنزير البحريّ أيضاً . المقام الثالث : في نجاسة جميع أجزاء الكلب النجس والخنزير كذلك ، حتّى مثل الشعر والعظم من الأجزاء التي لا تحلّها الحياة ، وكذا رطوباتهما ؛ والدليل عليه هو الدليل الدالّ على نجاسة أنفسهما ؛ لأنّ مفاده هي نجاستهما بجميع أجزائهما ، ولا دليل على الاختصاص بما تحلّه الحياة من الأجزاء ، ولا خلاف في هذه المسألة « 3 » إلّامن السيّد المرتضى وجدّه قدّس سرّهما « 4 » على ما حكي عنهما ، حيث ذهبا إلى طهارة ما لا تحلّه الحياة من الأجزاء ، كالميتة . ويمكن الاستدلال على مرامهما بوجوه : الأوّل : أنّ ما لا تحلّه الحياة من أجزاء الحيوان لا يكون جزءاً للحيوان أصلًا ،
هامش
( 1 ) - كذا في علل الشرائع والوسائل ، ولكن في الكافي : « فلا بأس » . ( 2 ) - الكافي 6 : 451 / 3 ؛ علل الشرائع : 357 / 1 ، الباب 71 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 362 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 3 ) - المهذّب البارع 4 : 229 ؛ ذخيرة المعاد : 148 / السطر 31 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 208 ؛ مستمسك العروةالوثقى 1 : 365 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 31 . ( 4 ) - مسائل الناصريات : 100 - 101 ، مسألة 19 ؛ وقد تقدّم في الصفحة 469 .