شرح
منها : مصحّحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : إنّ رجلًا من مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير ، قال : إذا فرغ فليغسل يده « 1 » .
ومنها : رواية برد الإسكاف قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن شعر الخنزير يعمل به ؟ - إلى أن قال : - فاعمل به واغسل يدك إذا مسسته عند كلّ صلاة ، قلت :
ووضوء ؟ قال : لا ، اغسل يدك كما تمسّ الكلب « 2 » .
فرع : قال السيّد قدس سره في العروة : لو اجتمع أحدهما - أي الكلب والخنزير - مع الآخر ، فتولّد منهما ولد ، فإن صدق عليه اسم أحدهما تبعه ، وإن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الاخر ، أو كان ممّا ليس له مثل في الخارج كان طاهراً ؛ وإن كان الأحوط الاجتناب عن المتولّد منهما إذا لم يصدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة « 3 » .
أقول : المتولّد منهما إن كان مصداقاً لاسم أحدهما ، فلا إشكال في نجاسته ؛ لشمول دليل نجاسة ذلك العنوان له ، وإن لم يكن مصداقاً لشيء من الاسمين ، فتارة : يقال بنجاسته مطلقاً ؛ لما أفاده الشيخ الأنصاري « 4 » قدس سره من أنّ نجاسة المتولّد من الكلب والخنزير ارتكازيّة عند المتشرّعة ، ومن أنّ الولد تابع لأبويه في النجاسة والطهارة ، كولد المسلم وولد الكافر ، ومن أنّ الولد حقيقة من جنس الوالدين وإن كان غيرهما ظاهراً .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 382 / 1129 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 228 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 58 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 382 / 1130 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 228 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 58 ، الحديث 2 .
( 3 ) - العروة الوثقى 1 : 48 .
( 4 ) - كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 94 - 96 و 110 - 111 .