شرح
هو الظاهر على تقدير ثبوته - يصير المقام من قبيل التمسّك بالمطلق في الشبهة المصداقيّة للمقيّد ، وهو أضعف من التمسّك بالعام ؛ لأنّ التخصيص لا يوجب حصول عنوان في العام بخلاف التقييد ، والتفصيل في محلّه « 1 » .
الفرع الثالث : العلقة المستحيلة من المني ، وقد احتاط في المتن بالاجتناب عنها وإن كانت في البيضة ، ثمّ رجّح الطهارة في البيضة ، والمحكي عن الشيخ قدس سره في الخلاف أنّه ادّعى الإجماع على نجاسد العلقة المستحيلة من المني ، واستدلّ لها أيضاً بإطلاق الأدلّة « 2 » ، ويظهر من المحقّق والعلّامة وبعض آخر التمسك لها بأنّها دم أو دم ذي نفس « 3 » ، وعن الشهيد والمحقّق الأردبيلي وكاشف اللثام الترديد فيه « 4 » ، وعن صاحب الحدائق الجزم بالطهارة « 5 » .
وكيف كان ، فإن قلنا بأنّ الأصل في الدم النجاسة ، فالحكم بنجاسة العلقة لا يحتاج إلى شيء آخر ؛ لصدق الدم عليه . وأمّا إذا لم نقل بذلك كما اخترناه ، فيشكل الحكم بنجاسة العلقة ؛ لعدم قيام دليل عليها ، لا بنحو العموم ولا بنحو الخصوص .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأصول 2 : 169 - 174 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 8 : 62 وما بعدها ؛ أصول فقه شيعه 6 : 201 وما بعدها .
( 2 ) - الخلاف 1 : 490 - 491 ، مسأله 232 ؛ وقال في المهذّب البارع 4 : 222 : « وهذا هو الذي يقتضيه اصولالمذهب » ؛ وهو خيرة الجامع للشرائع : 25 ؛ وقواعد الأحكام 1 : 192 ؛ والبيان : 90 .
( 3 ) - السرائر 1 : 188 ؛ المعتبر 1 : 422 ؛ كشف الالتباس 1 : 395 ؛ الموجز الحاوي ، ضمن الرسائل العشر : 58 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 57 ؛ جامع المقاصد 1 : 167 ؛ روض الجنان 1 : 435 ؛ مصباح الفقيه 7 : 138 - 139 .
( 4 ) - ذكرى الشيعة 1 : 112 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 1 : 315 ؛ كشف اللثام 1 : 420 - 421 ؛ وكذا المحقّق في المختصر النافع : 364 .
( 5 ) - الحدائق الناضرة 5 : 51 - 52 .