شرح
وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به ؟ فوقّع عليه السلام : تجوز الصلاة ، والطهر منه أفضل « 1 » .
ورواية غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : لا بأس بدم البراغيث والبقّ وبول الخشاشيف « 2 » .
ورواية الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة ؟ قال : لا ، وإن كثر فلا بأس أيضاً بشبهة من الرعاف ينضحه ولا يغسله « 3 » .
ورواية عبداللَّه بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : ليس به بأس ، قلت : إنّه يكثر ويتفاحش ، قال : وإن كثر « 4 » .
وفيه : أنّ هذه الأخبار لا تدلّ على الحكم الكلّي ؛ فإنّ موردها البقّ والبراغيث ، والحكم بطهارة دمهما لا دلالة فيه على طهارة كلّ ما لا نفس له ؛ لعدم جواز التعدّي عنه ، وعلى فرضه فالتعدّي إلى مثل السمك ممّا له لحم مشكل جدّاً . نعم ، لو ثبت كون التفسير في رواية السكوني من الإمام عليه السلام ، وثبتت دلالتها على الطهارة ، يمكن الحكم بالعموم على تأمّل فيه أيضاً ، لكن الأوّل غير ثابت وإن كان الثاني ثابتاً ظاهراً .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 60 / 9 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 260 / 754 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 436 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 23 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 266 / 778 ؛ الاستبصار 1 : 188 / 659 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 413 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 10 ، الحديث 5 ؛ و 437 ، الباب 23 ، الحديث 5 .
( 3 ) - الكافي 3 : 59 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 258 / 753 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 431 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 7 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 255 / 740 ؛ الاستبصار 1 : 176 / 611 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 435 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 23 ، الحديث 1 .