مسألة 7 : الدم المتخلّف في الذبيحة إن كان من الحيوان غير المأكول ، فالأحوط الاجتناب عنه ، وإلّا فهو طاهر ، بعد قذف ما يعتاد قذفه من الدم بالذبح أو النحر ؛ من غير فرق بين المتخلّف في بطنها ، أو في لحمها ، أو عروقها ، أو قلبها ، أو كبدها إذا لم يتنجّس بنجاسة ، كآلة التذكية وغيرها . وكذا المتخلّف في الأجزاء غير المأكولة وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ، وليس من الدم المختلّف الطاهر ما يرجع من دم المذبح إلى الجوف ؛ لردّ النفس ، أو لكون رأس الذبيحة في علوّ ، والدم الطاهر من المتخلّف حرام أكله ، إلّاما كان مستهلكاً في الأمراق ونحوها ، أو كان في اللحم بحيث يعدّ جزءاً منها 1 .
شرح
1 - الكلام في الدم المتخلّف في الذبيحة يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في الطهارة والنجاسة ، وقد فصّل فيه في المتن بين ما إذا كان الحيوان مأكول اللحم ، فحكم بطهارة الدم المتخلّف في ذبيحته بعد قذف ما يعتاد قذفه من الدم ؛ من دون فرق بين ما إذا كان في الأجزاء المأكولة ، أو في الأجزاء غير المأكولة وإن احتاط استحباباً بالاجتناب عن الثاني ، وبين ما إذا كان الحيوان غير مأكول اللحم ، فاحتاط وجوباً بالاجتناب عنه .
وهذه المسألة - أي طهارة الدم المتخلّف في الذبيحة في الجملة - من المسائل المتسالم عليها بين الأصحاب « 1 » ، ولم يخالف فيها أحد منهم ، ومدركها على الأصل الذي اخترناه « 2 » من طهارة الدم واضح ؛ لأنّه عليه يحكم بنجاسة الدم الذي قام
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 1 : 315 ، مسألة 232 ؛ كنز العرفان 2 : 394 ؛ معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 478 ؛ كفاية الفقه 1 : 59 ؛ و 2 : 614 ؛ بحار الأنوار 80 : 86 ؛ كشف اللثام 1 : 407 ؛ مسالك الأفهام 4 : 151 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 47 ؛ مصابيح الظلام 4 : 440 ؛ مستند الشيعة 1 : 184 ؛ جواهر الكلام 5 : 613 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 493 - 500 و 509 .