شرح
نعم ، الرواية مرسلة ، والظاهر انجبارها باستناد المشهور إليها ، والفتوى على طبقها ، فلا يبقى خلل فيها لا من حيث السند ، ولا من حيث الدّلالة .
بقي الكلام في هذا الفرع فيما استثني من الأجزاء المبانة من الإنسان ، بل مطلق الحيوان ؛ وهي عبارة عن الأجزاء الصغار ، كالبُثُور والثؤلول ، وما يعلو الشفة ، والقروح عند البرء ، وقشور الجرب التي تنفصل من بدن الأجرب عند الحكّ ، ونحو ذلك ، فقد حكم في المتن بطهارتها ، وقد عرفت « 1 » أنّ الروايات الواردة في الأجزاء المبانة من الحيّ لا يمكن إلغاء الخصوصيّة عنها وتعميمها ، بحيث تشمل الأجزاء المبانة من الإنسان ، إلّاأنّ الكلام هنا في أنّه على فرض شمولها لها ، فهل تشمل الأجزاء الصغار أيضاً ، أم لا ؟
قد يقال بأنّه يستفاد من كلمات العلّامة قدس سره في المنتهى « 2 » أنّ الأدلّة شاملة لها ؛ لتمسّكه لطهارتها بدليل الحرج ، الظاهر في أنّه لولا دليله لكان مقتضى الأدلّة النجاسة « 3 » .
وقال سيّدنا الأستاذ دام ظلّه في مقام بيان محتملات الروايات المتقدّمة ، خصوصاً صحيحة محمّد بن قيس « 4 » ما حاصله :
إنّ في قوله عليه السلام : « ما أخذت الحِبالة من صيد فقطعت منه يداً أو رجلًا فذروه ؛ فإنّه ميت . . . » احتمالات :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 437 - 438 .
( 2 ) - منتهى المطلب 3 : 210 .
( 3 ) - كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 54 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 435 .