شرح
بناءً على وثاقة سهل بن زياد الواقع في طريقه - قال : سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا عنده عن قطع أليات الغنم ؟ فقال : لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ، ثمّ قال :
إنّ في كتاب عليّ عليه السلام : أنّ ما قطعت ميّت لا ينتفع به « 1 » .
واستشهاد الإمام عليه السلام بكتاب عليّ عليه السلام دليل على كون إطلاق عنوان الميتة ، إنّما هو بنحو التنزيل ، لا حقيقة وعرفاً ، وإطلاق التنزيل مقتض للنجاسة كما عرفت .
ومنها : رواية الحسن بن علي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت : جعلت فداك إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ؟ قال : هي حرام ، قلت : فنصطبح « 2 » بها ؟ قال : أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام ؟ « 3 » .
وقد اختلف في معنى الحرمة في قوله عليه السلام في ذيل الرواية : « وهو حرام » ، فقال بعض : إنّ معناها النجاسة ؛ أي وهو نجس « 4 » . وفيه : أنّ إرادة النجس من الحرام بعيدة لا دليل عليها .
وقال سيّدنا الأستاذ - دامّ ظلّه - : الظاهر عدم إرادة النجس من الحرام ، بل الظاهر منها معروفيّة الملازمة بين حرمة الأكل في العضو المقطوع ، وبين النجاسة في عصر الصدور « 5 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 254 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 78 / 330 ؛ الفقيه 3 : 209 / 967 ؛ وعنها وسائل الشيعة 24 : 71 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 2 ) - في التهذيب : « فنستصبح » .
( 3 ) - الكافي 6 : 255 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 77 / 329 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 24 : 71 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 30 ، الحديث 2 .
( 4 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 435 .
( 5 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 3 : 123 .