شرح
تقدير التعارض يكون الترجيح مع أخبار الطهارة ؛ للشهرة الفتوائيّة على طبقها ، هذا في العقرب .
وقد اختلف الأصحاب في الوزغ أيضاً بعد مفروغيّة أنّه ممّا لا نفس له ؛ فإنّه قد ذهب جماعة « 1 » إلى نجاسته كالكلب ، وهو المنقول عن الوسيلة « 2 » ، ويظهر من بعضهم « 3 » نجاسة ميتته ، واعتمدوا في ذلك على روايات يظهر من بعضها نجاسته حيّاً وميّتاً ، ومن بعضها الآخر نجاسته ميّتاً فقط .
منها : رواية هارون بن حمزة الغنوي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيّاً ، هل يشرب من ذلك الماء ويتوضّأ منه ؟ قال : يسكب منه ثلاث مرّات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ، ثمّ يشرب منه ويتوضّأ منه غير الوزغ ؛ فإنّه لا ينتفع بما يقع فيه « 4 » .
بدعوى : أنّ عدم جواز الانتفاع بما يقع فيه يكون منشؤه نجاسة الوزغ ونجاسة الماء الذي وقع فيه .
ومنها : رواية يعقوب بن عثيم قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : سام أبرص وجدناه قد تفسّخ في البئر ؟ قال : إنّما عليك أن تنزح منها سبع دلاء « 5 » .
والظاهر أنّ السام أبرص نوع من الوزغ .
هامش
( 1 ) - المقنعة : 70 ؛ المراسم : 55 ؛ النهاية : 6 و 52 ؛ المهذّب 1 : 26 و 53 .
( 2 ) - الوسيلة : 73 و 77 - 78 .
( 3 ) - المقنعة : 67 ؛ النهاية : 6 و 7 و 54 .
( 4 ) - تهذبب الأحكام 1 : 238 / 690 ؛ الاستبصار 1 : 41 / 113 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 188 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 19 ، الحديث 5 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 245 / 707 ؛ الاستبصار 1 : 41 / 114 ؛ الفقيه 1 : 15 / 32 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 189 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 19 ، الحديث 7 .