تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
الروايات الدالّة على طهارته . ورواية منهال قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : العقرب تخرج من البئر ميته ؟ قال : استق منها عشرة دلاء . قال : قلت : فغيرها من الجيف ؟ قال : الجيف كلّها سواء إلّا جيفة قد أجيفت ، فإن كانت جيفة قد أجيفت فاستق منها مائة دلو ، فإن غلبت عليها الريح بعد مائة دلو فانزحها كلّها « 1 » . فإنّ الأمر بالاستقاء والتسوية بين العقرب ، وبين غيرها من الجيف يدلّ على نجاسته ، ولكنّها - مضافاً إلى ضعف سندها ، وإلى عدم تحقّق النجاسة للبئر ، فلا يكون الأمر بالاستقاء دليلًا على نجاسته حتّى تكون دليلًا على نجاسة العقرب ، وإلى دلالة الروايات « 2 » المتعدّدة الواردة في النزح على عدم التسوية بين الجيف - معارضة في خصوص موردها مع صحيحة ابن مسكان ورواية أبي بصير المتقدّمتين ؛ وغيرهما ممّا يدلّ على نفى البأس بوقوع العقرب في البئر ، وجواز التوضّؤ منه ، مثل : رواية علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن العقرب والخنفساء وأشباههما يموت في الجرّة أو الدنّ يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا بأس « 3 » . وعلى تقدير عدم إمكان الجمع العرفي بينهما ، بحمل الأمر بالاستقاء على احتمال الضرر ؛ لأنّه من ذوي السموم ، فلا يعارض ما دلّ على الطهارة ، نقول : إنّه على
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 231 / 667 ؛ الاستبصار 1 : 27 / 70 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 196 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 22 ، الحديث 7 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 179 - 197 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 15 - 23 . ( 3 ) - قرب الإسناد : 178 / 657 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 465 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 6 .