تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
لا يكون حجّة بحيث يرفع اليد بسببه عن الإطلاق فيها ، فضلًا عن إطلاق غيرها من الروايات . وما يمكن أن يكون مقيّداً لها هي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : مسّ الميّت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس ، ورواه الصدوق مرسلًا « 1 » . قال المحدّث الكاشاني - على ما حكي عنه - : ربما يوجد في بعض النسخ « بعد موته » ، وهو تصحيف ، وفي بعض النسخ « به » بدل « بها » « 2 » . وفي النسخة المطبوعة من الفقيه أخيراً : وقال أبو جعفر عليه السلام : من مسّ الميّت بعد موته وبعد غسله والقُبلة ليس بها بأس ، لكن جعل علامة بدل النسخة : « عند موته » و « عند غسله » « 3 » . وكيف كان ، فإن كانت الرواية مرويّة بالكيفيّة الأولى - الدالّة على نفي البأس عن مسّ الميّت عند موته ، ومسّه بعد غسله ، والقبلة ؛ أي في إحدى الحالتين - فلابدّ من ملاحظة المراد من كلمة « عند » ، وأنّه هل يكون المقصود منها هو قبيل الموت ، كما في نظائره ، أو أنّ المقصود منها التقارن ؛ بمعنى وقوع الموت والمسّ في آن واحد ، أو أنّه يراد بها بعد الموت ؛ أي الآنات الأوّليّة المتّصلة بالموت ؟ والاستشهاد بالرواية للتقييد إنّما يتوقّف على إثبات الاحتمال الثالث ، مع أنّه خلاف الظاهر ؛ لأنّه لا يطلق كلمة « عند » على ما يقع بعد المضاف إليه لها ، فلا يقال : عند الزوال لما بعد الزوال ، وهكذا .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 430 / 1370 ؛ الفقيه 1 : 87 / 403 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 295 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوافي 6 : 431 / 4639 . ( 3 ) - الفقيه : 36 / 5 ، الباب 24 ، باب المسّ ، مطبعة آفتاب سنة 1376 ه .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 425 | الشيخ فاضل اللنكراني