تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
نجاسة الميّت - على إرادة الرطوبات النجسة الخارجة منه من بول ودم ونحوهما « 1 » . وهذا التنزيل وإن كان تأويلًا بلا مقتض ، لكن غاية ما يستفاد من إطلاق العبارة وجوب غسل ما لاقاه برطوبة متعديّة ، خصوصاً بضميمة ما هو المركوز في الأذهان من اعتبار الرطوبة في السراية . وبمثل ذلك قد يجاب « 2 » عن إطلاق الأمر بغسل اليد في التوقيعين المتقدّمين « 3 » ، بل يمكن أن يقال بعدم ثبوت الإطلاق لهما بالإضافة إلى العقد الإيجابي ، خصوصاً مع دلالة موثّقة ابن بكير على أنّ كلّ يابس زكيّ « 4 » ، ولكن الذي يوهن ما ذكر أنّك عرفت أنّ الملاقاة مع الرطوبة قد تتّفق نادراً ، فكيف يمكن حمل الإطلاقات عليها ، ولأجل ذلك ينفتح باب المناقشة بالإضافة إلى الجهة الأولى المتعرّضة لأصل النجاسة . بتقريب : أنّه لو كان جسد الميّت نجساً لكان اللازم حسب ما هو المركوز في الأذهان تخصيص نجاسة الملاقي بصورة وجود الرطوبة ، وحيث لا يمكن حمل المطلقات - مع تكثّرها - على الأفراد النادرة ، فلابدّ أن يقال بعدم كون الميّت نجساً ، وأنّ نجاسة الملاقي مطلقاً حكم تعبّدي غير مرتبط بالنجاسة والسراية أصلًا ، كما التزم به جملة من القائلين بوجوب غسل اليد مع الجفاف « 5 » .
هامش
( 1 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 66 ، مفتاح 75 . ( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 463 - 464 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 413 - 414 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 141 ؛ الاستبصار 1 : 57 / 167 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 351 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأحكام الخلوة ، الباب 31 ، الحديث 5 . ( 5 ) - السرائر 1 : 163 ؛ منتهى المطلب 2 : 456 ؛ قواعد الأحكام 1 : 234 - 235 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 88 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 66 - 67 .