تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
تأثير الملاقى في تنجيس ملاقيه أيضاً ، فلا يؤثّر في نجاسة المسجد ولا في نجاسة الماء المستعمل في غسل المسّ . وعليه : فيرتبط كلامه بالجهة الثالثة الآتية ، لا بهذه الجهة ، كما هو غير خفيّ . الجهة الثالثة : في أنّ نجاسة الميّت الآدمي هل تكون كسائر النجاسات العينيّة مؤثّرة في تنجيس ملاقيه مع وجود عامل السراية ؛ وهي الرطوبة ، وفي كون حكم الملاقي له حكم الملاقي لسائر الأعيان النجسة من جهة التأثير في نجاسة الشيء الثالث ، أو أنّه تكون مثلها في تحقّق نجاسة الملاقي ، ولكنّه لا يتجاوز عن الملاقي إلى شيء آخر ، كما هو الظاهر من عبارة الحليّ المتقدّمة . أو أنّها لا تؤثّر في نجاسة الملاقي أصلًا ، فيكون الميّت نجساً غير منجّس ، كما ربما نسب إلى الحلّي « 1 » ، أو أنّها يمتاز عن سائر النجاسات بتأثيرها في نجاسة ملاقيه ولو بدون الرطوبة أيضاً ، كما قد حكي القول به عن غير واحد « 2 » ، بل عن ظاهر بعض الالتزام بذلك في مطلق الميتة « 3 » ؟ وجوه واحتمالات . والأظهر هو الوجه الأوّل ؛ لما عرفت « 4 » في الجهة الثانية من أنّ التعبير الذي استكشفنا منه النجاسة في المقام ، لا يغاير التعبير الواقع في كثير من النجاسات ، فلا فرق بين قوله عليه السلام : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه « 5 » ؛ وبين قوله عليه السلام في المقام : فاغسل ما أصاب ثوبك منه « 6 » . نعم ، ربما يحتمل في المقام أن يكون الثوب
هامش
( 1 ) - نسب إليه في التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 461 . ( 2 ) - نهاية الإحكام 1 : 173 ؛ البيان : 82 ؛ كشف الالتباس 1 : 319 ؛ روض الجنان 1 : 308 و 449 . ( 3 ) - المقنعة : 72 ؛ منتهى المطلب 2 : 458 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 133 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 67 ، مفتاح 75 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 414 - 415 . ( 5 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 360 . ( 6 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 413 .