شرح
وإطلاق وجوب التيمّم دليل على النجاسة ، فتدبّر .
ومنها : ما دلّ على جواز الصلاة فيه في حال الاضطرار ، كصحيحة الحلبي قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ؟ قال : يصلّي فيه ، فإذا وجد الماء غسله . قال الصدوق : وفي خبر آخر : وأعاد الصلاة « 1 » .
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في ثوبه ليس معه غيره ، ولا يقدر على غسله ؟ قال : يصلّي فيه « 2 » .
ورواية محمّد الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره ؟ قال : يصلّي فيه إذا اضطرّ إليه « 3 » .
والتعارض بين هاتين الطائفتين من جهة الصلاة في الثوب أو عرياناً ، أو إمكان الجمع بينهما ، لا يقدح فيما نحن بصدده من الاستدلال على نجاسة مني الإنسان ، كما هو ظاهر ، وهنا روايات أخر « 4 » تدلّ على هذا الأمر بحيث لا يبقى الإشكال فيه أصلًا .
وفي مقابل هذه الأخبار قد وردت روايات يتوهّم ظهورها في الطهارة :
منها : صحيحة أبي اسامة زيد الشحّام قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : تصيبني السماء وعليَّ ثوب فتبلّه وأنا جنب ، فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المني ،
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 40 / 155 و 156 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 484 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 160 / 754 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 224 / 885 ؛ الاستبصار 1 : 169 / 586 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 484 و 485 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 4 و 6 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 224 / 883 ؛ الاستبصار 1 : 169 / 584 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 485 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 7 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 3 : 484 - 487 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 و 46 .