شرح
الماء هو ربّ الصعيد ، الحديث « 1 » .
وصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : فإن أصاب الماء وقد صلّى بتيمّم وهو في وقت ، قال : تمّت صلاته ولا إعادة عليه « 2 » .
والظاهر أنّ قول السائل : « وهو في وقت » متعلّق بقوله : « فإن أصاب الماء » ، لا بقوله : « وقد صلّى بتيمّم » ، خصوصاً مع التعبير بنفي الإعادة .
ورواية معاوية بن ميسرة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل في السفر لا يجد الماء ، تيمّم فصلّى ثمّ أتى الماء وعليه شيء من الوقت ، أيمضي على صلاته ، أم يتوضّأ ويعيد الصلاة ؟ قال : يمضي على صلاته ؛ فإنّ ربّ الماء هو ربّ التراب « 3 » .
والمستفاد من هذه الروايات مفروغيّة جواز التيمّم وصحّته في سعة الوقت والدخول معه في الصلاة ، وإنّما كان مورد السؤال والشكّ هي الإعادة ولزومها بعد وجدان الماء - وقد بقي من الوقت مقدار الصلاة - مع الوضوء ، فأصل الحكم مفروغ عنه عند السائلين ، وقد قرّرهم الإمام عليه السلام على ذلك .
ومن هذه الطائفة مرسلة حسين العامري ، عمّن سأله عن رجل أجنب فلم يقدر على الماء ، وحضرت الصلاة فتيمّم بالصعيد ، ثمّ مرّ بالماء ولم يغتسل ، وانتظر ماءً آخر وراء ذلك ، فدخل وقت الصلاة الأخرى ولم ينته إلى الماء ، وخاف فوت الصلاة ، قال : يتيمّم ويصلّي ؛ فإنّ تيمّمه الأوّل انتقض حين مرّ بالماء ولم يغتسل « 4 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 202 / 587 ؛ الاستبصار 1 : 165 / 572 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 17 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 34 و 61 .
( 3 ) - تقدّم ذيلها في الصفحة 190 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 193 / 557 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 19 ، الحديث 2 .