شرح
زرارة - وردت بإسناد آخر : « فليمسك » بدل : « فليطلب » « 1 » .
أقول : وهو ما رواه الشيخ بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة « 2 » .
وعلى هذا الطريق فلا دلالة للصحيحة على مقدار الطلب ، بل موردها صورة عدم الوجدان ، المحمول على عدمه بعد الطلب بالمقدار الواجب عليه . وأمّا كون المقدار الواجب عليه ماذا ؟ فلا دلالة لها عليه ، فالمنافاة إنّما هي على الطريق الآخر .
كما أنّه تعارضها على هذا الطريق الروايات المتعدّدة الدالّة على جواز البدار وصحّة الصلاة في سعة الوقت مع التيمّم .
كصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : فإن أصاب الماء وقد صلّى بتيمّم وهو في وقت ؟ قال : تمّت صلاته ولا إعادة عليه « 3 » .
نعم ، توافقها طائفة أخرى ، وهي الروايات الدالّة على عدم جواز البدار ، ووجوب الانتظار إلى أن يتضيّق الوقت ، وسيأتي البحث في هذه الجهة إن شاء اللَّه تعالى « 4 » .
وكيف كان ، فقد قيل في مقام الجمع بين صحيحة زراة ، وموثّقة السكوني وجوه :
أحدها : أنّ الصحيحة مسوقة لبيان وجوب الطلب في سعة الوقت لا مع الضيق ،
هامش
( 1 ) - الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 90 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 194 / 560 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 367 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 194 / 562 ؛ الاستبصار 1 : 160 / 552 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 368 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 9 ؛ ويلاحظ سائر روايات الباب .
( 4 ) - سيأتي في الصفحة 342 - 351 .