تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
جموداً على ظاهر علامة التثنية من تكرير مدخولها ، وظاهر الضمير الراجع إلى طبيعة اليدين ؛ من غير اعتبار الاجتماع في المدخول والمرجع ؛ فإنّه يحتاج إلى مؤونة زائدة ، ولازم هذا الاحتمال لزوم مسح كلّ يد جميع الجبهة ، أو هي مع الجبينين ، وكذا مسح كلّ من اليدين الماسحين كلّ واحد من الممسوحين ، وهو غير ممكن في الثاني ، ولم يلتزموا به في الأوّل ، فهذا الاحتمال مدفوع لذلك . ثانيها : أن يكون المراد « تمسح بمجموعهما وجهك وكلّ واحد من يديك » ، ولازمه لزوم مسح كلّ من اليدين بمجموعهما ، وهو أيضاً مدفوع ؛ لامتناعه . ثالثها : أن يكون المراد « تمسح بمجموعهما وجهك ومجموع اليدين » ، ولازم ذلك ما هو المشهور « 1 » . رابعها : أن يكون المراد « تمسح بمجموعهما مجموع الوجه واليدين » ؛ أي بمجموع هذين مجموع الثلاثة ، ولازم ذلك جواز مسح الوجه بيد واحدة ، كما اختاره المحقّقان المتقدّمان « 2 » ، ولا ترجيح لأوّل الأخيرين لو لم نقل بترجيح ثانيهما ؛ لأجل ارتكاز العرف بأنّ المسح لإيصال أثر الأرض - ولو أثرها الاعتباري - من غير دخالة مجموع اليدين في ذلك ، وضرب اليدين إنّما هو لتحصيل المسحات الثلاث ، لا لمسح الوجه بهما ، فيوافق إطلاق الآية « 3 » ، ومع تساويهما أو الترجيح الظنّي للأوّل لا يترك الإطلاق ؛ لعدم ظهور معتدّ به ، وعدم كون الظنّ مستنداً إلى ظهور اللفظ حتّى يكون حجّة « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 264 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 264 - 265 . ( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 6 . ( 4 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 270 - 272 .